محليات

آمال معلقة في عين البيضاء بأم البواقي وطموح مشروع في بريكة بباتنة

التقسيم الإداري الجديد لولايات الهضاب على مكتب الرئيس بوتفليقة  

كشف مصدر مطلع من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية أن مشروع استحداث ولايات منتدبة بمنطقة الهضاب العليا وصل مراحله الأخيرة وبات على خطوات فقط من مكتب رئيس الجمهورية الذي يملك وحده سلطة “الإفراج” عن مشروع الولايات الجديدة والتي أصبحت في حيز الممكن حسبما أضاف ذات المصدر مطلع الأسبوع الجاري.

عبد الرحمان شايبي

علمت “الأوراس نيوز” من مصدر مطلع أن ملف استحداث ولايات الهضاب قد بات جاهزا وأن مصالح بدوي أتمت آخر اللمسات بخصوص المقترح الذي تضمن استحداث 10 ولايات منتدبة بمنطقة الهضاب العليا تستفيد بموجبه كبريات دوائر الهضاب من ترقية إدارية مؤقتة قبل تحويل الانتداب إلى اعتماد كلي لولايات قائمة بحد ذاتها على غرار الولايات الـ 48 الكلاسيكية المعتمدة في التنظيم الإداري الحالي للجمهورية.

وأفاد ذات المصدر أن الإفراج عن أسماء الولايات المنتدبة بالهضاب العليا أصبح مسألة وقت فقط، وأن الملف حاليا في طريقه إلى الرئاسة قبل إقراره النهائي بموجب مرسوم رئاسي.

وشهد ملف الترقيات الإدارية سنة 2015 ميلاد أول خارطة جديدة خصصتها الحكومة في عهد الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال لولايات الجنوب شملت 10 دوائر كبرى تمت ترقيتها إلى مصاف ولايات منتدبة حتى اليوم وتعهدت الحكومة الوصول بها إلى ولايات “مستقلة” من حيث التنظيم الإداري والمالي مستقبلا.

ويعتمد مخطط الحكومة للترقية الإدارية ـ يضيف المصدر ـ على ثلاثة محاور كبرى منها البعد الجغرافي للمناطق المعنية بالانتداب، والكثافة السكانية إلى جانب الحركية الاقتصادية بهذه الدوائر.

وأشار ذات المصدر أن الحكومة قررت الإبقاء على عدد الترقيات في حدود 10 دوائر فقط في مناطق البلاد الثلاث (جنوب ـ هضاب ـ شمال) ما يعني أن عدد ولايات الجمهورية مستقبلا سيصل الـ 78 ولاية وطنيا.

وأبقى المصدر أسماء الولايات المستحدثة لحين كشف القائمة رسميا من سلطات البلاد، مؤكدا أن العملية لا علاقة لها بالمطلق مع ترقب انطلاق الحملة الانتخابية لرئاسيات 2019 وأن موضوع الترقية هو حركية آلية قررتها السلطات العليا في البلاد وفق إستراتيجية بعيدة المدى من أجل تحقيق توازن تنموي يعم جميع ربوع الوطن ودون أن يكون لذلك صلة بسياسات الانتخاب، مستدلا على اعتماد ملف ولايات الجنوب المنتدبة والذي تم إقراره سنة 2015 خارج أي أجندة سياسية أو انتخابية.

وبالعودة إلى “مهندس” الولايات المنتدبة الوزير الأسبق عبد المالك سلال فقد ألمح هذا الأخير إلى مناطق بعينها قادته إليها زيارات “انتخابية” عشية رئاسيات 2014 متعهدا أمام مستقبليه بترقية دوائرهم إلى مصاف ولايات مثلما ردد ذلك علنا في دائرة بريكة بباتنة وعين البيضاء بأم البواقي والعلمة في سطيف وهي “الوعود” التي يتمسك بها مواطنو هذه المناطق حتى اليوم، معتبرين وعد الوزير الأول الأسبق “التزاما” رسميا من السلطة القائمة وجب تحقيقه وتنفيذه، معلقين في الوقت نفسه كل آمالهم على سماع خبر “الترقية”، ورؤية مناطقهم تحت مسمى “ولاية” قريبا، وهي ذات التأكيدات التي يذهب إليها في كل مرة وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي معتبرا أن موضوع الترقيات الإدارية مسألة “قناعة” حكومية والتزام رسمي سيتم تجسيده في أقرب وقت.

ويأتي توقيع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شهر ديسمبر الفارط للمرسوم الرئاسي رقم 18 ـ 337 المؤرخ في 25 ديسمبر 2018 الذي تضمن استحداث 14 مقاطعة إدارية جديدة بولايات كل من الجزائر والبليدة وقسنطينة وعنابة ووهران، ليكون بداية النظر في خارطة التنظيم الإداري الوطني، برغم ذهاب متابعين إلى التعبير عن مخاوفهم أن يقتصر “اجتهاد” الحكومة عند حدود مرسوم رئيس الجمهورية الأخير الخاص باستحداث 14 مقاطعة إدارية في الوقت الراهن دون المرور إلى تفعيل مشروع ترقية الدوائر الكبرى إلى مصاف ولايات منتدبة لأسباب مالية بالدرجة الأولى يفرضها الوضع الاقتصادي الراهن، وكذلك لأسباب تقنية قد تجعل حتى في حال اعتماد الولايات الجديدة بالهضاب مجرد مشروع بلا روح، مستدلين في ذلك على حال ولايات الجنوب المنتدبة والتي لم تتحسن أوضاعها الملموسة كثيرا عما كانت عليه في السابق رغم ترقيتها إلى ولايات منتدبة.

ع. ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق