إسلاميات

أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله

زاوية من نور

من أشد ما صنع المشركون به صلى الله عليه وسلم ما رواه عروة بن الزبير، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه، ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟».

وقد اشتد أذى المشركين لمحمد صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، حتى جاء بعضهم إليه يستنصره، ودعونا نترك صاحبه يحكي الموقف: فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة لـه في ظل الكعبة،  [ ولقد لقينا من المشركين شدة ]، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: «قد كان من قبلكم يُؤخذ الرجل فيحفر لـه في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليُتَمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».. فكان صلى الله عليه وسلم يصبر على الأذى مهما كان نوعه ويحث أصحابه على الصبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق