العمود

أحلامي … تئن متعبة

هل هو القدر والمكتوب ان نعيش دائما في حالة قلق دائم وتوتر للأعصاب وفوران الدم داخل البيت، في الشارع، في الحافلة وسيارات النقل الحضري، في الاسواق، في المستشفيات في الإدارات في المساجد حتى…
الشعوب الأخرى حكمت علينا هي الأخرى باننا مقلقين ” بزاف ” لا أدري لماذا ؟ سؤال طرحته إحدى الصحافيات من خلال برنامجها الذي أعدته لمعرفة أسباب ظاهرة القلق عند المواطن الجزائري، لكن الإستطلاع انتهى ولم تصل المسكينة إلى جواب مقنع، عينات من الموطنين والمواطنات الذين استجوبتهم الصحفية كانت تبدو عليهم مظاهر القلق أحدهم ردَ بعصبية شديدة على سؤال الصحفية ماذا يهمكم أنتم الصحفيون إذا كان المواطن “قلقان” أم لا؟ إذا كنتم تريدون إيصال رسالة ما للمسؤولين فهي أعرف منكم لماذا نحن قلقون؟ هذا المواطن اختصر إجابته في هذا الرد الكافي والوافي فلم يرد إتعاب نفسه ويجتر كلاما يعرفه الجميع ليحكي مسلسلات اهتراء الطرقات والغش في بعض المشاريع السكنية وغلاء الأسعار والحقرة وابتعاد بعض المنتخبين عن مواطنيهم وقلة فرص العمل وتراجع المستوى التعليمي وتحول الجامعات إلى مفرخة لنيل الشهادات وإغلاقها بـ “الكادنات” والفساد الذي طال عديد القطاعات والعنف الذي طال عالم كرة القدم وأضحى خطرا على الأمن العمومي، إكتشفتم سبب قلق المواطن الجزائري فما الحل برأيكم؟ الإجابة لدى الأساتذة الاكاديميين والمختصين وعلماء الدين لتشريح الظاهرة فربما عثروا لنا عن حلول سريعة لهذه الأزمة الإجتماعية المسكوت عنها سأضع نقطة النهاية لأنني ” قلقان ” فانا سأذهب لجلب الماء الآن من المنابع والآبار ” فاعلي الخير ” لأنني لا أشرب ماء الحنفيات مثل جل الشعب لأسباب تعلمونها.
آخر الكلام
لا تنبشوا في أحزاني
فقد أنفقت عمرا لأقنعها بالموت.

حسان بوزيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق