مجتمع

أخصائيون يشددون على ضرورة إجراء الفحص المبكر

بعد إحصاء 4 ملايين جزائري مصاب بأمراض الكلى

تعرف أمراض الكلى المزمنة انتشارا فضيعا بين أفراد المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة بعد إحصاء حوالي 4 ملايين شخص مرضى من جميع الفئات في الجزائر ككل، وذلك نتيجة الأمراض المزمنة الأخرى التي تعرف انتشارا كبيرا هي الأخرى على غرار داء السكري وكذا ضغط الدم اللذان يؤديان في أغلب الحالات إلى إصابة الكلى حسب تحليل الأطباء، وبهذا يعاني مريض السكر أو ضغط الدم مع الوقت من علة أخرى تمس كليتيه ليزداد وضعه الصحي سوءا دون حسبان ما يكلفه الأمر ماديا بسبب كثرة التنقلات من مشفى إلى آخر إضافة إلى تكاليف الأدوية التي تعرف ارتفاعا كبيرا مؤخرا وتكون ثقيلة على غير المؤمنين اجتماعيا على وجه الخصوص.

عكف العديد من الأخصائيين مؤخرا على إطلاق جملة من الحملات التحسيسية سواء بشكل مباشر أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، يشددون فيها على ضرورة إجراء الفحص المبكر لأمراض الكلى المزمنة خاصة إذا ما ظهرت على المرء بعض الأعراض الغريبة التي تنبأ بذلك والتي لا بد بعدها من مراجعة طبيب خاص بشكل عاجل لتفادي تأزم الوضع بعد أن يتلف المرض نشاط الكليتين وعملهما العضوي في الجسد، فيجد المريض نفسه ملازما لإصابته طوال عمره لأن القصور الكلوي يصنف من بين الأمراض المزمنة التي تلازم الشخص طيلة حياته، الأمر الذي سيرهق جسده خاصة وأن أمراض الكلى تحتاج إلى مراجعة خاصة ودورية بشكل منتظم في شكل خطوات علاجية يحددها الطبيب المعالج لمريضه حسب درجة تطور المرض، لهذا فإن الأطباء يؤكدون من خلال توجيهاتهم وخرجاتهم التحسيسية على إمكانية تفادي كل المعاناة إذا ما كان الشخص ذكيا في الإسراع نحو إجراء الفحص المبكر لأمراض الكلى، وبالتالي إمكانية الحفاظ على هذا العضو المهم في جسم الإنسان باعتباره من بين أكثر الأعضاء نشاطا فيه فقد يضعف الجسد إلى ما ضعفت الكليتين.

من بين أكثر الإجراءات التي يوصي الأطباء باتخاذها للكشف المبكر عن القصور الكلوي قبل الشروع في الكشف الطبي المباشر الذي يظهر النتائج النهائية، هي  ضرورة قيام المريض بالمراقبة الدورية لارتفاع ضغط الدم وتوازن نسبة السكر بالدم، لأنه بتوازن هذين المرضين مع ضمان حمية سليمة قد يمنع المريض من الوصول إلى درجة الخطورة، التي تؤدي عادة إلى إجراء عملية زرع كلية وهو الأمر الذي قد يكون صعبا لدى للكثيرين بسبب نقص المتبرعين من جهة مع عكوف الكثيرين عن إجراء هكذا عملية بسبب تخوفهم من الأمر، خاصة وأن ثقافة زرع الأعضاء لا زالت تواجه رفضا نسبيا في المجتمع الجزائري الذي يعتقد بعض أفراده أن هكذا عمليات جراحية قد تشكل خطرا على الطرفين من مريض ومتبرع، فيما ترفض عائلات أخرى منح أعضاء مواتهم رغم حاجة الكثيرين إليها، كما أن هذه العملية قد تنقذ الكثيرين من المعاناة والموت الحتمي، فتفضل هته الأسر دفن جثث موتاهم كاملة بجميع أعضائها.

هذا ويشكل عامل السن أمرا فاعلا في الإصابة بهكذا أمراض مزمنة، لهذا يركز الطب عينه على كبار السن مع ضرورة تعزيز الكشف المبكر عن أمراض الكلى لدى الفئة العمرية البالغة 55 سنة فما فوق، لأن أغلب الكهول أو الشيوخ يصابون بأمراض داء السكري وضغط الدم وبالتالي إهمال العناية بهم سيؤدي حتما إلى الإصابة بمرض القصور الكلوي المزمن.

مروى. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق