مجتمع

أدوات مدرسية أم أسلحة بيضاء !!

تلاميذ يتعلمون الجرم في عقر دور التربية

بعد الدخول الاجتماعي الذي مر عليه قرابة الشهرين لا تزال معظم العائلات تعيش رحلة البحث عن أحسن الأدوات المدرسة من أجل اقتناءها لأطفالهم، ليتفاجئوا باحتواء السوق على أدوات مدرسة خطيرة تشبه الأسلحة البيضاء وحتى يمكن استخدامها في أعمال العنف والاعتداءات بسهولة تامة، ورغم تنوع الأدوات المدرسية في السنوات الأخيرة عبر الأسواق وتنوع أشكالها، إلا أن الكثير منها أضحت تثير الكثير من الجدل خلال الدخول المدرسي فقد عرفت أشكالها تغييرا كبيرا مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات الماضية بحيث خرجت أغلبها من إطارها التربوي وأصبحت تأخذ أبعادا أخرى تحث على العنف وهو الأمر الذي حذر منه العديد من المختصين التربويين.
ويبدو أن الارتفاع النسبي الذي يشهده انتشار هذه الأدوات المدرسية الخطيرة يتعلق أساسا بلجوء أولياء التلاميذ إلى اقتناء لوازم أبنائهم من الطاولات والأسواق الموازية، على الرغم من أن معظم السلع المعروضة مجهولة المصدر، ومن المحتمل أن تسبب أضرارا صحية للأطفال، فلا أحد يعلم من أي مواد تم تصنيعها ومدى مراعاتها لمعايير السلامة الصحية، ثم إنها تشبه أدوات خطيرة كالأسلحة البيضاء التي بمجرد إمساك الطفل بها فإنه سيحاول حتما فهم موضع استعمالها، وقد يستعملها حتى في سلوكات عدائية قد تضر به أو بغيره من زملاؤه، دون احتساب الأفكار التي تنشأ في عقله الصغير مع تكرار استخدامه لهكذا أدوات والأضرار ستكون جد وخيمة مستقبلا.
هذا ويلاحظ المتجول في أسواق بيع الأدوات المدرسية أن بعضها لا تحتوي على معايير السلامة، على غرار بعض المساطر و”الكوس” الذي يحتوي على حواف حادة وخطيرة على مستعمليها، وهي منتشرة بشكل واسع في الأسواق حاليا، كما تنتشر أيضا أقلام على شكل سجائر، بالإضافة إلى ممحاة وغراء على شكل أحمر شفاه، وأيضا محافظ تحمل صور غير أخلاقية، وأخرى أخذت تشكيلة أسلحة من بندقيات وخناجر، كل هذه الأدوات ما هي سوى وسائل مقصودة لتشتيت لذهن التلميذ أثناء فترة تواجده في القسم، فالوقت الذي ينبغي استغلاله في فهم الدرس والانتباه إلى شرح الأستاذ يقوم التلميذ بالانشغال بأدواته الغريبة حتى إنه يحاول استخدامها على شكلها الذي صنعت به.

مروة.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق