مجتمع

أدوية زكام ممنوعة يستهلكها الجزائريون

11 دواء مدرج ضمن القائمة السوداء في فرنسا

قامت الوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، بوضع قائمة سوداء بأسماء 11 دواء مضادا للزكام في خانة “ممنوعة من البيع”،حيث تم منع بيعها في الصيدليات بأي شكل من الأشكال نظرا لخطورتها على صحة الإنسان لدرجة إمكانية تسببها في مقتله، لكن هذه الأدوية لا تزال معظم الصيدليات الجزائرية تبيعها بشكل عاد دون إعارة أدنى اهتمام لمدى خطورتها، نظرا لأنها تسبب السكتة الدماغية وارتفاع الضغط الدموي الشرياني واضطرابات القلب والأوعية الدموية وغيرها، فيكون مستخدمها معرض لفقدان حياته حتما، وما ساهم أكثر في مواصلة بيع الصيدليات لهذه الأدوية هي ثقافة المواطنين المحدودة في هذا المجال ثم إنهم لم يسمعوا بتاتا بالتحذيرات التي تضع أسماء هذه الأدوية في خانة الخطيرة على صحة الإنسان، فتجدهم يواصلون طلبها بشكل طبيعي خاصة في هذه الفترة التي تكثر فيها إصابات الزكام والرشح والأنفلونزا.

من بين الأدوية التي حددتها الوكالة الفرنسية على أنها ممنوعة وخطيرة نجد 11 دواء مضاد للزكام والأنفلونزا على غرار أكتيفاد(actifed)، دولي ريم (dolirhume)، دولي ريم برو (dolirhume pro)، فارفاكس (fervex)، هيماكس (humex)، نيروفان (nurofen)، رينودفيل (rhinodvil)، ريما غريب (rhumagrip)، بيسولفون (busolvon)، ميكسول (muxol)، كوليدول (colludol)، نيوكوديون (neocodion)، هذه الأدوية لم تمنع من البيع في الصيدليات فقط بل إنها ممنوعة من الإشهار عبر وسائل الإعلام من جرائد مجلات وتلفزيون وحتى الإذاعة، لئلا تستقطب الكثيرين نحوها دون إدراك منهم بقضية منعها وكذا ومدى خطورتها، لكن العكس من ذلك هو ما تعيشه الصيدليات الجزائرية لأنها لا تزال تجلب هذه الأدوية متجاهلة تماما صحة المواطنين، خاصة أنها محل طلب من قبل المواطنين أكثر من أي نوع آخر تم إنتاجه في الجزائر.
أطباء متورطون…
الأدهى من كل ما سبق هو أن الأطباء أنفسهم لا يزالون يصفون الأدوية المذكورة لمرضاهم رغم سماعهم توصيات الوكالة الوطنية الفرنسية التي تدعو لتجنب اقتناء هذه الأنواع من الأدوية، لكنهم إلا أنهم لا يمانعون في وصفها لزبائنهم المرضى ولا يجدون أي حرج في ذلك مادام هدفهم الوحيد تجاري، إذ أنهم لا يسعون سوى لتحقيق الربح السريع خاصة وأن هذه الأدوية بالذات لها ثقل تجاري خاص من بين باقي المواد الصيدلانية، ثم أنها تتواجد في أغلب المنازل بشكل دائم نظرا لإمكانية اقتناءها دون وصفة طبية، الأمر الذي عسّر أمر منعها في الجزائر في ظل كل هذه التجاوزات من طرف الصيادلة والأطباء وكذا المستوردين.
كل هذا سببه غياب جهاز يقظة لإخطار المواطنين بالعوامل التي تهددهم، وغياب الرقابة زاد من خطورة الوضع، والاهم نقص الحملات التحسيسية التي من شئنها إخطار المواطنين وتوعيتهم بمختلف المخاطر التي تواجههم خاصة تلك المرتبطة بصحة الإنسان سلامته الجسدية، ثم إننا نحن جد متخلفين في متابعة ما يحدث في البلدان الغربية التي تقوم بما يلزم من أجل حماية مواطنيها، الأمر الذي يبقينا عرضة للكوارث على نحو دائم.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق