مجتمع

أرض الأجداد قبلة تفضلها العائلات مع كل موسم اصطياف

تحبذ بعض العائلات قضاء الفترة الصيفية بعيدا عن مقر سكناهم، وفيما يقصد البعض  المدن الساحلية مع كل موسم اصطياف تفضل أخرى الرجوع  إلى مسقط رأسها على غرار المداشر والقرى ممن يعود بهم الحنين إلى أرض آبائهم وأجدادهم، إذ يرى هؤلاء مع توسع أفراد أسرتهم الصغيرة ضرورة تعرف الأجيال الحاضرة على ما خلفه السابقون من ذاك العهد، فمن التعرف على الإرث الحضاري العمراني منه والثقافي إلى امتداد العائلة الموسعة.

فالعطلة الصيفية فرصة سانحة للم شمل العائلة كاملة فما بين أحضان الأجداد والآباء يعيش الأبناء لحظات عمر لا تنسى، قد تكون في غالب الأمر بداية للتعارف نتيجة الاحتكاك فيما بينهم بعدد من الأسر التي تنحدر من نفس المنطقة أو “أبناء العرش” كما يفضل البعض أن يطلق عليهم، لتزيد بالتالي مثل هذه الزيارات من أواصر الترابط والتراحم وسط جو عائلي بامتياز.

فموسم الاصطياف في بيوت الآباء والأجداد الأولين يعد أيضا قبلة كل باحث عن جمال الطبيعة الخلابة وإن كانت مصحوبة بلفحات الشمس إلا أن حرها يطفؤه لقاء الأحباب الذين فضلوا قضاء الصيف والتمتع بالمناظر الخلابة وسط السكون والهدوء الذي توفره المداشر والقرى، فموسم الاصطياف في مثل هذه المناطق هو أيضا فرصة للسياحة الجبلية ممن تستهويهم جمالية هذه الأماكن الطبيعية وان لم تتوافر على بحر هادئ توفر لهم صيفا منعشا غير أن ما تتوافر عليه من غابات كثيفة ساحرة تعانق أشجارها السماء الزرقاء ومنابع مائية متدفقة يلخص الكثير من المعاني كالعودة إلى معنى الحياة البسيطة بعيدا عن الضجيج واستخدامات التكنولوجيا التي قضت على مظاهر الحياة الطبيعية، فمن يختار هذه الوجهات في مثل هذه المواسم لا يجد فقط الترفيه والمتعة أو السكينة التي هو بأمس الحاجة إليها، فعلى غرار ذلك فهو بإمكانه أن يتعلم بعض الأنشطة الفلاحية وبعض ممارسات حياة الأرياف وكيفية عيشهم بوسائل بسيطة بعيدا عن تعقيدات الحياة العصرية.

وان كان البعض ممن شدهم الحنين إلى الأجداد ومحاولة البحث عن رائحة تشدهم إلى أشخاص تركوا أثرا في تلك الأماكن يضطرهم إلى كراء بعض البيوت في تلك المنطقة لأجل أن تعود بهم عجلة الزمن إلى حياة كانوا يعيشونها ذات يوما هنا كل ذلك لأنهم فضلوا استغلال العطلة الصيفية في مثل هذه الأماكن.

حفيظة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق