مواسم البوح

“أرموا بالأمازيغية إلى الشارع يحتضنها الشعب”

همسة

حين أدرك الشهيد البطل العربي بن مهيدي ثقل الشعب وقوته، والثورة التحررية وقتها في بدايات اشتعالها قال قولته الشهيرة “ارموا بالثورة الى الشارع يحتضنها الشعب” سعيا منه لجعلها ثورة شعبية جماهيرية عارمة أكثر قوة، وأكثر تأثيرا، فكان له ذلك، وفعلها مع رفقائه، فاحتضن الشعب ثورته وتبناها الصغير والكبير، والمرأة والرجل، وشارك فيها سكان المدن والأرياف، وانتصر بعد ذلك الشعب كله.

وإذ أعيد مقولة البطل بن  مهيدي فقط لأن سجالا كبيرا طفا على الساحة حول أي الحروف تكتب بها اللغة الأمازيغية، وانقسم الجمع الى فريقين اثنين بين شد وجذب فمن مدافع عن الحرف اللاتيني مقدما حججه في ذلك ومعتبرا بأنه الأنسب بأن تكتب به اللغة الامازيغية، “لأنه الأكثر انتشارا في العالم حتى يفتح الطريق أمام التعريف بهذه اللغة خارج الجزائر، خاصة في ظل وجود إرث ثقافي وأدبي مهم في اللغة الأمازيغية في المكتبات الجزائرية مكتوب بالحروف اللاتينية”.

في حين يرى المدافعون عن مبدأ كتابة اللغة الأمازيغية بالحرف العربي بأنه “لا يجوز كتابة الأمازيغية بحرف آخر غير العربي”، باعتبار أن الأمر “سيؤدي حتما إلى تدعيم الوحدة الوطنية”، وأن التاريخ يشهد بأن “الأمازيغ كتبوا لغتهم بالحرف العربي منذ مئات السنين، فالفنان شريف خدام أحد أعمدة الأغنية القبائلية كان يكتب الأغاني بالحرف العربي، والشيخ الحسناوي أيضا، وأن هناك كما هائلا من المخطوطات الأمازيغية بالحرف العربي”.

والحقيقة أن كتابة اللغة الأمازيغية وتحويلها من حروف التفيناغ الأصيل إلى الحرف اللاتيني أو العربي سيكون كما قال البعض “تعديا كبيرا على هذه اللغة”،  وأن ذلك يساهم في “اغتيال هذه اللغة التي يجب أن تكون لغة قائمة بذاتها وتفرض نفسها بحروفها وبتراكيبها ومعانيها بعيدا عن حروف أي لغة أخرى”.

عبد الحق مواقي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق