محليات

أزمة البرلمان تخلط أوراق محافظة باتنة

استدعاءات طالت رؤوس الحزب محليا

طوت أزمة البرلمان فصل بوحجة في قصة الصراع تحت قبة الغرفة الأولى لتفتح فصلا جديدا أبطاله هذه المرة أفلانيو الولاية التاريخية الأولى بعد أن امتدت نيران الصراع بين كتلة نواب الولاية من منابر العاصمة إلى القواعد النضالية بقلب الولاية باتنة في أعقاب الشرخ السياسي داخل الحزب بسبب تعدد زاويا النظر إلى قضية رئيس الغرفة السفلى “المخلوع” السعيد بوحجة.

امتدت الحرائق السياسية سريعا لتأتي على التهام القواعد الخلفية لحزب جبهة التحرير الوطني بباتنة في أعقاب تعيين رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد النائب معاذ بوشارب الذي أودعته الموالاة مفاتيح الطابق الخامس لمبنى شارع زيغود يوسف وسط انقسام تجاوز طابعه “التقليدي” بين المعارضة والموالاة إلى صفوف الموالاة أنفسهم، إثر الخروج العلني لـ 8 نواب من حزب جبهة التحرير الوطني وشق عصا الطاعة بإجراء زيارة إلى مكتب “عمي السعيد” تتقدمهم نائبتا ولاية باتنة نبيلة بن بولعيد وتغليسة فاطمة أياما قبل الإطاحة ببوحجة وهو ما لم يرق لبقية نواب الولاية وأولهم النائب الذي أشرف على سير المجلس الشعبي الوطني طيلة فترة “الطوارئ” من منطلق أكبرهم سنا الحاج العايب المنحدر من سريانة بباتنة أيضا.
وبحسب مصادر محلية فإن حرب “الإخوة” التي ظلت في طي الانقسام انشطرت هذه المرة بالتعريج على أروقة العدالة في أعقاب تحريك دعوة بحسب ما ذهبت إليه مصادر محلية تمخضت عن الحرب التي كان الفضاء الأزرق مسرحا لها طيلة أزمة البرلمان، ونالت من شخص النائب الحاج العايب على وجه التحديد في حملة تشهيرية غير مسبوقة تناولت نضال الرجل ومست ماضيه التاريخي بشكل كبير ما استدعاه بحسب ذات المصادر إلى تحريك دعوة قضائية لرد الاعتبار بدأت أول فصولها أول أمس باستدعاءات أبرق بها قضاء باتنة لعدد من مناضلي الحزب العتيد تم سماعهم على محاضر تحقيق قضائية في انتظار ما ستؤول إليه القضية في قادم الأيام.
ويجري حديث بعيدا عن الصالونات الرسمية بباتنة حول نشطاء جمعويين بارزين ضمن حركية المجتمع المدني إلى جانب مسؤولين محليين تقلدوا سابقا مناصب قيادية بالولاية وبالمجلس الشعبي الوطني أتت على ذكرهم محاضر الاستماع في شكل إفادات بالأقوال في إطار تحقيق حول إحدى الصفحات الفايسبوكية التي تناولت نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الحاج العايب أيام الأزمة البرلمانية بين السعيد بوحجة ونواب الموالاة بشكل تعمد تشويه سمعة مهندس المقاعد التسعة التي حصدها الحزب العتيد في تشريعيات 04 ماي المنصرم بباتنة.
في خضم ذلك رشحت مصادر حزبية امتداد “الغليان” بمحافظة باتنة إلى درجات أعلى في حال لم يتحرك عقلاء الحزب للعب دور “رجل المطافئ” ورأب الصدع بين مناضلي الولاية الواحدة والقائمة الانتخابية الواحدة تفاديا لإفرازات الأزمة “الأم” التي خرجت من البرلمان في أعقاب تنحية بوحجة واستخلافه بنائب ولاية سطيف معاذ بوشارب وانتقالها تدريجيا إلى محافظات الحزب العتيد عبر الوطن مثلما جرى بسكيكدة وتيزي وزو وبباتنة التي يكون الوضع بها قد بدأ فعليا في الابتعاد عن أطر التسوية الودية بعد أن دخلت التحقيقات على الخط ومن غير المستبعد أن تنتهي الكلمة الفصل بأروقة العدالة أمام خطورة ما تضمنته لائحة الاتهامات، وهو الأمر الذي سيلقي بظلاله لا محالة على موعد السينا القريب وقد يتعداه إلى مواعيد هامة أكثر لاحقا.
وتصر محافظة باتنة على التكتم بخصوص ما يتداوله الشارع حول حقيقة ما يجري بين “أبناء الجبهة” في الولاية التاريخية الأولى ما أعطى للإشاعة مجالا أوسع لتغذية التأويلات في انتظار أن تخرج المحافظة عن صمتها وتروي الوقائع للرأي العام ولقواعد المناضلين بعيدا عن رائحة “تصفية الحسابات” أو محاولات الردع بوضع حد لمهاترات القذف والتشهير بأعراض الناس.
جدير بالذكر أن المتابعة الحالية في حق محسوبين على الحزب العتيد تزامنت والنطق بالأحكام النهائية في قضية تتعلق بالجرائم الالكترونية تحت طائلة الابتزاز والتشهير، شدت إليها اهتمام الرأي المحلي طويلا في الآونة الأخيرة.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق