محليات

أزمة الحليب تهزم المسؤوليــن

مضاربة في الأسعار والأزمة متواصلة

لا تزال أزمة الحليب مستمرة رغم انقضاء المهلة التي حددها وزير التجار كمال رزيق والمقدرة بأسبوع لمن لم يلتزم بضوابط وشروط بيع مادة الحليب المدعمة، وخاصة المضاربين بأسعار هذه المادة المقننة التي عرفت وخلال السنوات الماضية استغلالا كبيرا من طرف بعض الموزعين والملبنات على مستوى عديد ولايات الوطن في ظل الحاجة الكبيرة لها.

وارتفع سعرها المحدد بـ 25 دينار ليتجاوز 30 دينار في بعض المناطق، كما نتج عن تحذير وزارة التجارة للمضاربين وفرضها الرقابة على السوق لمحاربة الأسعار غير الشرعية للمواد المدعمة في ندرة هذه المادة بمختلف الأسواق ما خلف أزمة واضحة، أين سجلت ولاية خنشلة نقصا حادا في حليب الأكياس خلال الأسبوع الماضي رغم الجهود التي بذلتها مديرية التجارة بالولاية من اجل فرض السعر المقنن، وحسب مصادر تابعة لذات المصالح فقد تم تسجيل ندرة في المادة بعديد البلديات على غرار بابار وششار جنوب الولاية وقايس وتاوزيانت والحامة غربها، أين أكد عديد المستهلكين بأنه يتم بيع الحليب “بالمعريفة” نظرا لنقصه على مستوى المحلات وكل بائع يكتفي بالكمية التي سيوجهها لمعارفه مباشرة، ما أثار استياء المواطنين.

في حين اشتكى مواطنون من ولاية سوق أهراس من مشكل “البزنسة” التي طالت مادة الحليب التي يتم بيعها في بعض المناطق خاضعة لشروط أين ينتهج بعض الباعة سياسة”البيع المشروط” ليربط مادة الحليب بمادة أخرى قد تكون كاسدة أو أن الطلب عليها قليل فيشترط على المستهلك اقتناء حليب الأكياس مع الأجبان أو الياؤورت وغيرها من مواد يراها غير مطلوبة، علما أن مواطني ولاية سوق أهراس قد توجهوا مؤخرا إلى استهلاك هذه المادة بقوة بعد تسجيل عديد حالات الإصابة بمرض البريسيلوز أو “الحمى المالطية” المتنقلة عن طريق الحيوان ونتيجة الاستهلاك غير العقلاني أو غير المراقب للحليب الطازج حيث تجاوز عدد المصابين بهذا المرض 180 حالة خلال السنة الماضية حسب ما أفادت به مديرية الصحة والسكان بالولاية، أي أنهم وضعوا تحت رحمة حليب الأكياس الذي صار مشروطا ومرتبطا بمواد أخرى، كما سجلت مصالح مديرية التجارة وفي هذا الصدد خلال سنة 2019 ما يفوق 804 تدخلا يخص ممارسة الأسعار غير الشرعية والبيع المشروط لحليب الأكياس وتم على إثرها تسجيل 330مخالفة أسفرت عن تحويل 30 محضرا للعدالة.

نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق