مجتمع

أزمة الكتاب المدرسي تتواصل بباتنة وأولياء التلاميذ يستغيثون بالسلطات

بعد نفاذه من المؤسسات التربوية..

رغم مرور ما يقارب الشهر ونصف عن الدخول المدرسي للطور الإبتدائي والشهر بالنسبة للطورين الثانوي والمتوسط، إلا أن أزمة توفر الكتب المدرسية لم تنتهي بعد بالنسبة للكثير من التلاميذ الذين لا يزالون وأولياؤهم يبحثون عنها، خاصة بالنسبة لكتب بعض المواد الضرورية.

يأتي ذلك، في الوقت الذي قُدمت فيه تأكيدات رسمية بتوفير الوزارة الوصية للكتاب المدرسي عبر كافة المؤسسات التربوية عشية الدخول المدرسي، من قبل المدير المركزي للتعليم الإبتدائي بوزارة التربية الوطنية جهلان قاسم، وهو ما يطرح علامات استفهام عن نفاذها في وقت قياسي، وعدم تغطية كميتها لعدد التلاميذ المتوجب استفادتهم منها ولو عن طريق الإقتناء، بعد أن تم توزيع “كوطة” المعوزين وأبناء القطاع على مستحقيها، ما جعل البقية ممن لم يتمكنوا من اللحاق على اقتنائها بالمؤسسات التربوية يلجؤون إلى الأسواق السوداء وحتى الشعبية، أين تنتشر طاولات البعض لبيعها بأسعار مضاعفة عن ثمنها الحقيقي، أو اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي في سبيل إيجادها عبر صفحاتها ومجموعاتها، لتتشتت أصابع الإتهام بين القائمين على توزيع الكتب المدرسية، التي منحت صلاحياتها للبلديات هذا الموسم بغية تخفيف الضغط على وزارة التربية للتفرغ والتركيز على التحضير الإستثنائيلإمتحاني البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، في ظل تأخر موعدهم جراء الإجراءات المتخذة بعد الإنتشار الكبير لفيروس كورونا، وكذا مسؤولي المؤسسات ومراكز الطباعة، دون إغفال استهتار بعض التلاميذ وأهاليهم في هذا الجانب.

ليتخبط هؤلاء التلاميذ بين أساتذة متشددين يطالبون بتوفر كتب موادهم في حصصهم، وبين عوز أهاليهم وقلة حيلتهم، وإن كان هذا الأخير أمرا غير معمم كون بعض التلاميذ غير مهتمين بدراستهم ولا متطلباتها أصلا حتى وهي في بدايتها، مع تراخي بعض الأولياء الذين وقعوا ضحية الإشاعات والأخبار المتداولة في الكواليس عن احتمالية توقف الدراسة في مستهلها جراء تصاعد أعداد الإصابات بالجائحة، وكذا إهمالهم لمتابعة أبنائهم ومستلزماتهم وعلى رأسها الكتاب المدرسي، فإن كانت بداية الموسم الدراسي الإستثنائي بهذا الوضع المتخبط فكيف سيكون رتم مواصلته ونهايته؟

رحمة. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق