مجتمع

أزواج يتشاركون المطبخ مع زوجاتهم في شهر رمضان

بين المؤيدين والمعارضين ..

مساعدة الرجل لشريكة حياته في أعمال المطبخ التي لم تعد تقتصر على المرأة فقط، أصبحت مع التغيرات الحاصلة في العصر الحديث تفرز العديد من المفاهيم بعد التداخلات التي عرفتها بعض الأدوار ومع معايشة أجواء رمضان الكريم تعد الفرصة أكثر من سانحة لدى البعض كي يتقلد دور المساعد، فما بين مؤيد ومعارض حول من له الأولويات في المطبخ يحدثنا “ل.ب” عن وجهة نظره فمساعدته لزوجته في تحضير الأطباق في شهر رمضان يساهم في خلق جو من التعاون والتفاهم، فرغم مهارة شريكة حياته في إعداد أطباق مختلفة إلا أن ذلك لم يمنعه من إضافة لمساته على مائدة الإفطار فهوايته في مجال الطبخ وولعه به يجعل من هذا الشهر فرصة لتطوير هذه المهارة وسط جو عائلي يصنعه الزوجان في غرفة المطبخ، عائد التعاون بين الأسرة الواحدة الذي يراه “ل.ب” يتفق في رأيه “محمد” الذي يعمل طباخا حيث يستغني عن دور زوجته في أعمال المطبخ وقد وجدت شريكته التي لا تجيد الطبخ فرصة ليكون التخلي عن تحضير أطباق مميزة مع شهر رمضان لتكتفي بالمشاهدة وتعلم فنون الطبخ وتذوق ألذ ما جادت به أنامل زوجها، “محمد”  يلمس متعة كبيرة وهو يتلقى المدح والثناء من زوجته  شعور قد  لا يتلقاه من طرف زبائن مطعمه، على عكس هذا الرأي يجد “ر.د” ما يمارسه الرجال من أدوار كان من المفروض أن تتحمل مسؤولياته المرأة فهي من واجباتها اتجاه زوجها وعائلتها فذلك ينقص من دور الرجل ويقزمه لأدنى درجة ممكنة، فليس بالتصرف الطبيعي يتساءل “ر.د” عن مسؤوليات الزوجة اتجاه بيتها، فتحضير شريكة البيت للأطباق يقتصر دوره عليها فقط، فالرجل حسبما يقول خلق للعمل خارجا والمرأة تعمل داخلا، فمهما كانت طبيعة الظروف سواء كانت عاملة أو ماكثة في البيت فمكانها الطبيعي المطبخ أين عليها إظهار مهاراتها لزوجها، وكما يقال “اقرب طريق  لقلب الرجل معدته”، تقول في هذا الشأن إحدى الأمهات  أن ربات البيوت في القدم كن يرين الرجل سيدهن ويرى هو الآخر الزوجة تاج رأسه فقد كانت الوالدة تحرص اشد الحرص أن تذهب ابنتها إلى أهل زوجها وقد تلقت كل فنون الطبخ فتزويج الفتيات وهن لا يجدن ذلك عيب وعار يبصم على جبيننا فتدبير أمور المنزل وتلبية رغبات الزوج مهمة زوجته لا يجب أن يتشارك فيها على عكس حالة التطور التي تغيرت معها الأدوار.

تقول إحدى الزوجات بأن زوجها من الماهرين في الطبخ إلا انه يحب طهيي بكثرة فبالنسبة له ذلك من واجب الزوجة إلا في حالة المرض يأخذ دور طاهي المطبخ عن طيب خاطر، فيما يرى البعض مساعدة الرجل لزوجته من مكارم الأخلاق ويعد سببا من أسباب وجود الرحمة والمودة بين الزوجين مهما اختلفت الأعمال التي يقومان بها، فمن الناحية الاجتماعية هذه المشاركة تزيد وحدة الأسرة وتقوي تلاحمها كما تعزز التواصل بين الزوجين الذي يعد حلقة مفقودة في الحياة الزوجية بين كثير من الأزواج فرغم المستوى التعليمي للبعض إلا أنهم يفتقدون للانعكاس الإيجابي لها ولو أن المشاركة لا تقتصر على تحمل عبء الطبخ بقدر ما تكون مساعدة مطلوبة في بعض الأعمال البسيطة التي تتطلب وجود الاثنين معا شرط أن لا تلغي دور احد كنوع من المساعدات التي لا تؤثر بشكل سلبي على كيان الرجل في الأسرة ولا تقلل في آن الوقت من مكانة الزوجة أمام الآخرين وإن كانت العادات والتقاليد حسب رأي الكثيرين لا تسمح بذلك.

حفيظة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق