مجتمع

أزواج يطلقون زوجاتهم بعد إصابتهن بأمراض مزمنة

عندما يكون المرض سببا لتشتت العائلات

بعد أن كانت أسباب الطلاق تتعلق أساسا بجملة من الخلافات بين الزوجين تؤدي إلى الانفصال، تغير الوضع لتدخل أسباب أخرى قد تكون غير معقولة بعض الشيء بالنسبة للكثيرين نظرا لتعلق الأمر بأمر مقدر على المرء كما أن الجميع يكون عرضة له، ألا وهو الأمراض المزمنة خاصة مرض السرطان الذي دفع بالكثير من الأزواج إلى التخلي عن زوجاتهم وطلب الانفصال بشكل نهائي بعد ثبوث إصابتها بالمرض، متحججين بعدم قدرتهم على العناية بهن خاصة وأن الإصابة بمرض مزمن أو خبيث قد تتطلب صبرا وعناية خاصة من طرف المحيطين بالمريض، وهو الأمر الذي يرفضه العديد من الأزواج مع أنهم عرضة للإصابة هم أيضا.

عندما يتحول المرض سببا لانفصال الشريكين وإنهاء علاقتهما بشكل كلي، تكون مظاهر الإنسانية قد بدأت في الزوال من قلوب الكثيرين، ممن يفرطون في أجر الاعتناء بالمريض أو حتى تحمل مرضه لبعض الوقت، باحثين عن حياة سليمة خالية من الأمراض والمعانة، متناسين أن المرض قد يصيب أي كان وفي أي زمن كان، والجميع معرضين لمثل هذا الابتلاء في يوم من الأيام، دون أن ننسى ما قد يتسبب به الانفصال من تشتت الأسرة أولا ثم ضياع الأطفال ممن صدموا في بادئ الأمر جراء إصابة والدتهم ثم زادت صدمتهم بعد حصول الانفصال، كل هذا خلفته أنانية أب يتهرب من مسؤوليته كزوج اتجاه زوجته، وقلب قاس تنصل من إنسانيته بشكل كامل لدرجة تحطيم أسرة كاملة خوفا من التنقل من مستشفى إلى آخر من أجل تلقي العلاج، وكذا هروبا من دفع تكاليف العلاج.

أصيب بعد تخليه عن زوجته
في حديث لـ”الأوراس نيوز” مع نائب مدير مركز مكافحة السرطان باتنة، روى لنا عن حالة غريبة قد تحدث لأي كان تخلى عن زوجته بعد تنصله من جميع المسؤوليات الزوجية وتفضيله الهروب من هذا الواقع تجنبا لكل ما سبق ذكره، حيث قدمت إلى المركز امرأة أصيبت بمرض السرطان من أجل مباشرة تلقي العلاج لوحدها بعد أن انفصل عنها زوجها الذي تحجج بعدم قدرته الاعتناء بها بعد إصابتها، ليحصل مع ذات الشيء بعد سنوات قليلة حيث أصيب الآخر بذات المرض وقدم هو أيضا لتلقي العلاج، لكن للأسف كانت الموت أسرع إليه ووافته المنية بأيام قليلة بعد اكتشاف إصابته، في الوقت الذي تزال زوجته تتلقى العلاج وحالتها مستقرة.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق