أوراس نغ

أساطير: كوكرا في الميثولوجيا الأمازيغية “محمد أوسوس”

الجسد في الثقافة الأمازيغية
تلاحظ plantade في كتابها حول حرب النساء في الجزائر وجود صلة واضحة بين أسنان النساء وعلاقات الرجل بالمرأة، فعقد الوفاء أو الإخلاص بينهما المرموز له بالسن النسوية لا يفسخ إلا بالقضاء على هذه السن، وفي هذا الطقس لا يسترجع الرجل حريته إلا بعد تحريق ضرس زوجته، وأن العلاقة بين الرجل والمرأة في الطقس القبايلي يرمز إليها بضرس المرأة، وحين يتم احراقها فإن الرابطة تنفسخ.
وهذا الارتباط بين الأسنان والعلاقات الجنسة يتجلى أيضا على صعيد الميثولوجيا، ففي ميث أصل اليهود (أوداين) تتناول النساء اللواتي توفي أزواجهن في معركة، ولم يعثرن على جثتهم خلطة تتكون من سن الحلم مع قطعة من عظم الكتف الأيمن منتزعين جثة أي رجل مسحوقيتين وممزوجتين بقطرات الماء والحناء لمدة أسبوع، مما أتاح لهن الحمل منهم في اليوم الثامن من استهلاك الوصفة، ووضعن أطفالا شكلوا أصل اليهود.
وفي ميث أصل الكلاب والبراغيث كما دونه فروبينيوس أيضا تتجسد هذه العلاقة، ويروي أنه “ذات يوم تم رمي عظم وعرق لحمي على كومة من الأزبال مع الرماد المنبعث من موقد المنزل، وحين تناهت حرارة كومة الأزبال إلى الليف اللحمي تحول إلى برغوث، فبدأ يقفز ويقفز فوق العظم الذي بدأ بدوره ينبح لأنه لم يتحمل حرارة الأزبال، وهكذا ظهر الكلب في هذا العالم، وسط الرماد وحرارة الأزبال، أما ربة البيت فقد سمعت نباح الكلب المتولد عن العظم، فحملت إليه بعض بقايا الكسك لإطعامه، ورمت ببعض العظام قربه، تناول الكلب بعض الكسكس، لكنه اشتم رائحة العظام فأعرض عنه ليبدأ بقرشها وقضمها….يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق