مواسم البوح

أسفي على قومي

شعر

أَسَفِي عَلَى قَوْمِي الَّذِينَ تفَرَّقُوا

مِنْ أجْلِ موتٍ لَوْنُهُ هُوَ أزْرَقُ

أعطُوا الكيانَ لِقاتِلٍ مُتوهِّمٍ

وَكيانُهُمْ منْ ذُلِّهِمْ يتَمَزَّقُ

بَاعُوا القَضِيّةَ دُونَ أيِّ مقابِلٍ

وَخَسيسُهُمْ رَفَعَ الـ(أنَا) يَتمَوْسَقُ

إنَّ البُرُوجَ وَ لَوْ عَلَتْ جُدْرَانُهَا

بَعْدَ انكسارِ فُحُولِهَا تَتَشَقَقُ

لا خيرَ فِي أبْنَاءِ سَبْتٍ مُظْلِمٍ

لَحَسُوا الجِدَارَ وَدَمْعُهُمْ يَترَقْرَقُ

كُلُّ المكائِدِ مِنْهُمُ وَكَلَامُهُمْ

مَاءٌ وَ لَكِنْ بِالبُرُودَةِ يُحْرِقُ

سَلَبُوا الحَيَاةَ بِلَا حياءٍ مِنْ أبٍ

وَصَغِيرَةٌ مِنْ رُعْبِهَا تتَعَرَّقُ

أَبُعَيْدَ هَذَا يَحْتَفُونَ بِنَصْرِهِمْ

وَالكُلُّ فِي وجهِ الهَوانِ يُحَدِّقُ؟!

رُحْمَاكَ رَبِّي! قدْ غَدَا فرسانُنَا

كَالرَّاقِصَاتِ يَمسُّهُنَ الأَحْمَقُ

صَارَ الخَؤُونُ عَلى الفُحُولِ مُبَجَّلًا

يهواهُ كَلْبٌ نابِحٌ وَمُصَفِّقُ

يَا ليتَ عادَ (صلاحُ) قُدْسِ عُرُوبَتِي

لِيرَى وَيسمَعَ مَا الأَراذِلُ تَنطِقُ

لولا حيائي مِنْ (أخِي) لَقَصَفْتُهُ

ذَاكَ الَّذِي فَوْقَ المَنَابِرِ ينْهَقُ

الشَّعْبُ يَعْلَمُ حُرْقَتِي وَتألُّمِي

يَدرِي بِأَنِي فِي القصيدَةِ أغرَقُ

عُذْرًا! وَلَكنْ لَسْتُ أقْصِدُ حَامِلًا

هَمَّ القضِيَّةٍ فالقضيَّةُ أصْدَقُ

إنِّي لأقصِدُ منْ هَوَى مِنْ عَرْشِهِ

كَغُرابِ لَيْلٍ للدّناءةِ ينعَقُ

إنِّي أُحِبُّكَ يا أخِي لَكِنَّنِي

لَا لَسْتُ أهوَى القِرْدَ…هذا المَنطِقُ

فريد مرازقة  ( أم البواقي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق