محليات

أشغال غير مُرخصة تهدد الآثـــار بباتنة

الممتلكات الثقافية أصبحت آخر اهتمامات السلطات

يبدو أن ما تبقى من الآثـار التي تزخر بها ولاية باتنة، لن تندثر بفعل الإهمال والعوامل الطبيعية أو ما شابه ذلك خاصة أن وضعية بعضها يندى له الجبين، وإنما بفعل فاعل وتحت سبق الإصرار والترصد والدليل على ذلك تعرض قوس النصر الروماني ببلدية تازولت إلى اعتداء من قبل مقاول باشر أشغاله دون الحصول على رخصة.

وحسب ما وقفت عليه “الأوراس نيوز”، فقد تعرض المعلم الأثري للإمبراطور ماركوس ارليوس أو ما يعرف بقوس النصر، بمنطقة مركونة إلى اعتداء متعمد أصاب جزءه العلوي وكذا إحدى أحجاره في الجهة السفلية وذلك بعد استئناف أشغال حفر غير مرخصة كان الديوان الوطني لتسيير وحماية الممتلكات الثقافية المحمية قد حذر منها خلال السنة الماضية عبر مراسلة رسمية إلى مصالح الدرك الوطني اطلعت الأوراس نيوز عليها.

وحملت المراسلة أن أحد المقاولين يقوم بأشغال حفر غير مرخصة بالموقع  الأثري المحمي بالمدينة الأثرية السفلى بتازولت بمحاذاة الطريق الوطني رقم 31 من أجل وضع كوابل شبكة الانترنيت، دون أن يحوز على ترخيص كما ينص عليه القانون 04/98، حيث طُلب آنذاك توقيف الأشغال غير أن المقاول المعني بقي يتظاهر بتوقيفها فقط قبل أن يستأنفها مجددا رغم أن ذلك يعد اعتداءا على تركة ثقافية محمية بموجب القانون.

يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت الممتلكات الثقافية بباتنة خاصة من الآثار التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، أصبحت آخر اهتمام السلطات الولائية والدليل على ذلك مباشرة أشغال ازدواجية طريق مركونة دون الحصول على ترخيص من الوزارة الوصية قبل أن يتقرر توقيفها بعد ذلك، فإلى متى تبقى هذه المعالم الأثرية مهملة ومكان للتسكع والرعي بدل توافد السياح من داخل وخـــارج الوطن؟.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق