مواسم البوح

أشواقُ في زمَن الكُرُونَا

شعر

بَينِي ، و بينَكِ أَمْتارٌ ، و لا أَصِلُ يا كَعبَةَ اللهِ ، يَا عَصْمَاءُ مَا العَمَلُ ؟
النُّورُ يمْلأُ وجْدَانِي ، و يَحْمِلُنِي شَوْقٌ إليكِ ، و هَذَا السُّورُ مُمْتَـثِلُ
لْو كنْتُ أقْدِرُ مَا أخَّرْتُ لِي قَدَمًا و لا تَركْتُ فؤَادِيِ ، و هْوَ يعْتَمِلُ
هُنَاكَ لِي حَجَرٌ قلْبِي تَعَلَّقَهُ و لَيسَ لِي عِندَهُ لَمْسٌ ، و لا قُبَلُ
أَحبَبْتُهُ ؛ إذْ أَحَبَّ اللهُ وارِدَهُ و حِيلَ بينِي ، و مَا أهْوَى  فَلا أَصِلُ
ودِدْتُ أَلمَسُ أسْتَاراً ، و أقْربَهَا حتَّى أذُوبَ بِحَيثُ القلْبُ يَغتَسِلُ
ما عُدْتُ أرقُبُ ” كُورُونَا ”  ،و ما زَعَمُوا لَمَّا تَجَلَّتْ لِيَ الأركَانُ ، و الحُلَلُ
أَردْتُ مَكَّةَ مَالِي غَيْرُ كَعْبتِهَا و أبعَدُونِي ، فَضَاقَتْ عَنـِّــيَ السُّبلُ
قَالُوا تَمُوتُ إذا زُرْتَ الحَبِيبَ ، و هَلْ عَيْشٌ يَطِيبُ إذَا المَحبُوبُ منْعَزِلُ ؟
يا ربِّ زُرتُكَ إلاَّ أنَّنِي رَجُلٌ ، بالهَجْرِ عُومِلَ ، مَاذا يَفْعَلُ الرَّجُلُ ؟
هَبْنِي طَوَافاً لدَى البيَتِ الَّذِي سَطَعَتْ أنْوارُهُ ، و لْأَمُتْ ، و ليَحْضُرِ الأجَلُ

 

سعد مردف/ الوادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.