مجتمع

أصحاب صهاريج المياه يحققون أرباحا قياسية

مواطنون ينددون بشجع التجار

تستمر معاناة المواطنين بعدة مناطق بولاية سطيف مع أزمة انعدام المياه الشروب، خاصة بأكبر بلديات الولاية على غرار سطيف والعلمة، وهي الوضعية التي أدت بالمواطنين إلى البحث عن طريقة أخرى لمجابهة هذا المشكل العويص المستمر منذ فترة ليست بالقصيرة، ومن بين الحلول المتوفرة على قلتها هي اقتناء الماء بواسطة الصهاريج وهي التجارة التي عرفت رواجا كبيرا هذه الأيام.
ولم يعد الحصول على صهريج المياه في متناول الجميع بل إن الأمر بات يتطلب الحصول على موعد مسبق مع أصحاب الصهاريج الخاصة وهذا بالنظر للطلب الكبير على هذه المادة رغم أننا في فصل الشتاء، والأكثر من ذلك أن أصحاب الآبار وكذا أصحاب الصهاريج المتنقلة استغلوا هذه الأزمة لمضاعفة الأسعار التي قفزت من 800 دج قبل الأزمة لتصل إلى حدود 1500 دج للصهريج بسعة 3000 لتر في الوقت الحالي.
وبالنسبة للمواطنين في العلمة وسطيف فإنه لا خيار أمامهم سوى دفع هذه القيم المالية رغم استيائهم من جشع أصحاب الصهاريج والذين استغلوا فرصة الطلب القياسي على المياه من أجل رفع الأسعار دون أي مبرر أخر، وما زاد من استياء المواطنين هو ضرورة الانتظار لساعات وحتى لأيام من أجل الحصول على صهريج المياه والذي بات عملة مفقودة هذه الأيام لكون أغلب العائلات تلجأ للاستعانة بهذه الصهاريج في ظل انقطاع مياه الحنفيات والمخاوف من أي أثار سلبية لمياه الآبار بعد حادثة التسمم الأخيرة والتي مست أكثر من 200 مواطن بحي التساهمي ببلدية العلمة.
أما أصحاب الصهاريج فقد دافعوا بدورهم عن رفع الأسعار وهذا لكون أصحاب الآبار والأنقاب هم من بادروا إلى رفع الأسعار بسبب الإقبال الكبير على شراء الصهاريج، حيث كان متوسط عدد الصهاريج التي يتم بيعها يوميا لا يتجاوز 5 صهاريج خلال وقت الذروة فيما ارتفع العدد في الوقت الحالي إلى درجة أن أصحاب شاحنات نقل الصهاريج لا يتوقفون طوال اليوم عن نقل هذه الصهاريج إلى المواطنين وهو الأمر الذي اعترف به أصحاب الشاحنات مؤكدين على تحقيق أرباح معتبرة في الفترة الحالية، أما بخصوص سلامة المياه التي يتم تموين المواطنين بها فقد أكد أصحاب الصهاريج أنه في الكثير من المرات يتم جلب المياه من الآبار دون أي رقابة حيث يبقى همهم الوحيد هو الإسراع بنقل المياه إلى المواطنين مع التأكيد أيضا أن الغالبية من الزبائن يفضلون استعمال مياه الصهاريج في الأشغال المنزلية فقط دون الشرب لتفادي أي مخاطر.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق