مجتمع

أطباء يحذرون من العيادات الطبية التونسية

بعد تسجيل وفاة مرضى مباشرة بعد إجراء عمليات جراحية

أصبحت العيادات الطبية الموجودة في دولة تونس مقصد الكثير من الجزائريين خلال السنوات الأخيرة والذين يفضلون العلاج بها بالنظر لما توفره من خدمات طبية وبأسعار معقولة إلى حد ما مقارنة بالعيادات الخاصة الموجودة في أرض الوطن وحتى في المستشفيات العمومية، خاصة وأن العيادات التونسية تضم أطباء وجراحين من جنسيات مختلفة وذوي كفاءات وهو الأمر الذي أسهم في الإقبال بقوة على هذه العيادات من طرف المرضى الجزائريين.

والملاحظ في الآونة الأخيرة هو موافقة هذه العيادات على إجراء عمليات جراحية مهما كانت درجة خطورة المرض حتى لو تعلق الأمر بأمراض السران وهذا مقابل مبالغ مالية معتبرة للغاية وأحيانا تفوق إمكانيات المريض حيث لا تقل القيمة عن مبلغ 200 مليون سنتيم في أقل الأحوال بالنسبة للعمليات الجراحية الخطيرة، وهو الأمر الذي جعل الكثير من المرضى يلجئون إلى طلب المساعدة عبر صفحات التواصل الاجتماعي من أجل جمع القيمة المالية كاملة لإجراء العملية وهذا على الرغم من خطورتها الكبيرة حسب بعض المختصين، إلا أن هؤلاء المرضى يصرون على إجراء هذه العمليات الجراحية على أمل الحصول على الشفاء وهذا بالنظر للأصداء الطيبة التي وصلتهم عن العيادات التونسية خلال السنوات الفارطة.

وأمام انعدام أي رقابة تم تسجيل حالات مؤسفة خلال السنوات الفارطة تتعلق بوفاة العديد من المرضى مباشرة بعد إجرائهم لعمليات جراحية في عيادات طبية تونسية حيث فشلت هذه العمليات مما تسبب في وفاة المرضى في حين تعرض آخرون لمضاعفات أخطر بعد إجراء العمليات مما تسبب في تعقد وضعهم الصحي أكثر مقارنة بما كان عليه قبل إجراء العمليات الجراحية، ويروى الكثير من أهالي الضحايا بمرارة ما حصل وتشبيهه بنوع من الخداع خاصة أن الأهالي تلقوا تطمينات كثيرة من الأطباء العاملين في العيادات التونسية بنجاح العمليات الجراحية مهما كانت خطورة المرض وهذا على الرغم من أن الأطباء الجزائريين هنا رفضوا إجراء هذه العمليات للمرضى بالنظر لخطورتها الكبيرة وعدم ضمان نجاحها خاصة بالنسبة للمصابين بأمراض السرطان.

ورغم تسجيل حدوث العديد من حالات الوفاة مباشرة بعد إجراء العمليات الجراحية إلا أن أهالي المرضى لا يمكنهم القيام بأي خطوة ضد العيادات الطبية التونسية وهو الأمر الذي زاد في حسرة هذه العائلات التي فقدت مرضاها وأيضا دفعت الكثير من الأموال مقابل إجراء هذه العمليات الفاشلة، وعلى النقيض من ذلك يرى العديد من الأطباء المختصين أن المجازفة بإجراء عمليات جراحية في العيادات التونسية يعتبر أمرا خطيرا حيث يبقى من الضروري التأكد أولا لدى الأطباء الجزائريين في العيادات الخاصة أو حتى في المستشفيات من وضعية المريض وأيضا نجاعة العمليات الجراحية ونسبة نجاحها لأن ما بات يهم العيادات التونسية حسب المختصين هو المقابل المادي الذي تحصل عليه من إجراء العمليات وليس صحة المريض، ولو أن هذا لا ينفى وجود عيادات تونسية مشهود لها بالكفاءة وتضم حتى كفاءات جزائرية، وبالتالي فإن المطلوب بالنسبة للراغبين في تلقي العلاج في هذه العيادات هو الاختيار الجيد للأطباء والحرص على أخذ رأي العديد من الأطباء والمختصين قبل الإقدام على إجراء العمليات الجراحية الخطيرة.

عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق