مجتمع

أطفال غير شرعيين يلقون حتفهم في المزابل بباتنة

تنامت ظاهرة رمي الأطفال غير الشرعيين في المزابل مباشرة بعد ولادتهم بشكل مخيف في ولاية باتنة على غرار باقي ولايات الوطن بعدما أصبحت هذه المشاهد المريعة للأطفال المرميين عشوائيا تصادف المواطنين وخاصة منهم عمال النظافة الذين غالبا ما يفاجؤون بوجود جثث بين القمامة والنفايات.

الظاهرة ليست وليدة الحاضر فهي من الظواهر التي لا تخلو من أي مجتمع، غير أنها عرفت انتشارا واسعا خلال الآونة الأخيرة في الجزائر وذلك ما أدى إلى تزايد القلق وسط الباحثين الاجتماعيين والمواطنين الذين دعوا إلى ضرورة متابعة الفاعلين ومقاضاتهم وتوقيع أقصى العقوبات في حقهم لأن هذه الأفعال الشنيعة تصنف ضمن جرائم القتل من الدرجة الأولى كما أنها من الجرائم التي تحتوي على شروط تشديد العقوبة نظرا لكون الضحية قاصر وضعيفة وليست لها القوة والقدرة على الدفاع عن نفسها وذلك ما يستدعي تشديد العقوبات المفروضة على الجناة.

 

انتشار الزنا دليل على انسلاخ المجتمع عن تعاليم الدين الإسلامي

من المعروف أن جريمة الزنا هي السبب المباشر لظاهرة رمي الأطفال حديثي الولادة أو إنجابهم ورميهم أحياء في المزابل حتى يكونوا فريسة سهلة للكلاب الضالة أو يلقوا حتفهم خنقا بعد أن يتم طمرهم تحت العشرات من أكياس القمامة والنتيجة واحدة وهي التخلص من ثمرة العلاقة المحرمة التي يتبرأ منها الطرفين فور مجيئها بأبشع طريقة لدرء ما يسمونه العار.

في ذات السياق، أكد أئمة وفقهاء بأن الانتشار الملفت لجريمة الزنا في الجزائر التي يدين 95 بالمائة من سكانها بالدين الإسلامي الذي يحرم مثل هذه العلاقات ويدين بالقصاص العادل جرائم قتل الرضع، راجع إلى غياب الوازع الديني والانفتاح على العالم الخارجي بطريقة أدت إلى تغيير الكثير من العادات والتقاليد وحتى المفاهيم والأفكار في المجتمع الجزائري المعروف بكونه مجتمعا محافظا ومتشبثا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه ومبادئه، بالإضافة إلى غياب المراقبة الأسرية للأبناء خاصة من طرف الأبوين الذين يعتبران المسؤولين المباشرين عن تربية الأطفال، حيث يلاحظ باحثون في علم الاجتماع في الجزائر تفككا في الروابط العائلية والأسرية التي لم تعد كالسابق وذلك لأسباب عديدة من أبرزها انغماس الأولياء في توفير مستلزمات الاستقرار المادي والتغافل عن تعزيز الروابط الأسرية وزرع القيم والمبادئ الأخلاقية في الأبناء وتوجيههم وتقديم النصائح لهم عن طريق مد جسر الحوار معهم والالتفاف حولهم حتى لا ينساق الأبناء نحو سلوكات يستهجنها الدين والمجتمع والعادات والتقاليد والقيم الأخلاقية، ناهيك عن مراقبة الأشخاص الذين يتعامل معهم الأطفال والمراهقون في الشارع والمدرسة وكل الأماكن العمومية التي ينصهر فيها الأفراد كونهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من مجتمع يجتمع فيه الصالح والطالح.

بالموازاة مع ذلك، يشكل الطلاق واحدا من أهم الأسباب المؤدية إلى التفكك الأسري وتشتت العائلة وتشرد الأبناء الذين غالبا ما يكونون فريسة سهلة لتفسخ الأخلاق نتيجة لاحتضان الشارع لهم بعد أن يتصدع الكيان الأسري ويتم هدمه بواسطة الطلاق، حيث غالبا ما يؤدي ذلك إلى جر أرجل الأبناء إلى الرذيلة ومن ثمة إلى جرائم أكثر شناعة.

 

رجال يتملصون ونساء في فم المدفع والإجهاض حرام شرعا وقانونا..

غالبا ما تتحمل المرأة مسؤولية الجنين الذي يكون ثمرة الزنا، أما الرجل فيتملص من المسؤولية بسهولة ليترك كل العبء يقع على كاهل المرأة التي تعتبر زانية في نظر المجتمع، كما أن لعائلتها نصيب في تحمل المسؤولية، ومن هنا يبدأ التفكير في ضرورة التخلص من الجنين إما عن طريق إجهاضه وقتله في أحشاء أمه بأية وسيلة، وإما عن طريق انتظار ولادته وقتله ومن ثم رميه في المزابل والوديان، أو إلقائه من أعالي الجبال والمباني، فيما يقوم السواد الأعظم من هؤلاء بدفن الرضيع في التراب ليتوارى كلية عن الأنظار وكأنه لم يولد،وفي كل الحالات تعتبر الأم وكل من شاركها في الجريمة قاتلين ويستحقون توقيع أقصى العقوبات عليهم، كما يجرم الدين الاسلامي الحنيف مثل هذه الأعمال الوحشية التي يذهب ضحيتها رضع أبرياء بسبب الانحلال الخلقي وضعف الوازع الديني وغياب الضمير لدى الكثير من أفراد المجتمع.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.