محليات

أفلان باتنة بـ “7 رؤوس” لحسم معركة السينا السبت المقبل

المحافظة لم تعد على قلب رجل واحد

تتجه القوة السياسية الأولى في البلاد على مستوى ولاية باتنة إلى مزيد من التعقيد في مسألة حسم هوية المنافس على مقعد السينا لولاية باتنة السبت المقبل بعد الكم الهائل من التجاذبات التي باتت تهدد المحافظة ومن ورائها مناضلي الحزب بتضييع تمثيل الولاية تحت قبة مجلس الأمة لصالح الغريم التقليدي الأرندي الذي لن يتوانى عن الاستثمار في “متاعب” العتيد محليا.

أرغم التنافس إلى جانب “الأنانية” محافظة حزب جبهة التحرير الوطني لولاية باتنة على دخول معترك السينا من “سبعة” أبواب تمثل رؤوس المنافسين على مقعد السينا الانتخابي للولاية، في الوقت الذي ظهر فيه حديث تم تسريبه من كواليس مكتب حيدرة بالعاصمة حول “فرض” اسم مرشح بعينه للتزكية وليس لخوض غمار الانتخابات التمهيدية حسب ما تمليه أبجديات الممارسة السياسية في الحزب، وهو ما لم تستسغه أطراف وتيارات داخل محافظة باتنة، وحتى على مستوى القواعد النضالية التي باتت تشعر بالتهميش أكثر والشعور بتحريكها فقط كـ “وقود” للحملات الانتخابية أو لدفع حساب التراشق وثمن التناطح السياسي الذي يطرأ بين الفينة والأخرى على دورة الحياة الطبيعية لحزب ما فتئ أمينه العام جمال ولد عباس يردد في كل مرة أنه مرادف لكيان الدولة.
ويختلف لقاء السبت القادم المنتظر بالقطب الثقافي الرياضي (cls) بحي كشيدة عن جميع اللقاءات السابقة لتزامن حدث الانتخاب مع تجاذبات الساحة السياسية في أعقاب الأزمة التي فجرتها تنحية رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق السعيد بوحجة وانتخاب بديله معاذ بوشارب بشكل أقرب إلى التعيين منه إلى الانتخاب إثر مقاطعة المعارضة حضور جلسة التصويت بعد كل ما جرى بالغرفة السفلى بما فيها تلك الصور “الصادمة” عن غلق المدخل الرئيسي للمجلس بالسلاسل والأقفال.
ومن المتوقع أن تلقي أزمة المجلس الشعبي الوطني بظلالها على لقاء محافظة باتنة نتيجة “الشرخ” الذي لحق بمجموعة نواب الولاية في معركة الإطاحة برئيس المجلس السابق بعد أن شقت النائبتين نبيلة بن بولعيد وفاطمة تغليسة عصا الطاعة وإعلان “تضامنهما” الصريح مع بوحجة عكس التيار الجارف الذي قاده نائب باتنة الآخر الحاج العايب لفرض سياسة “شرعية الواقع” حسبما وصفها الوزير الأول.
ولئن عرفت أزمة البرلمان بعض التعافي في العودة تدريجيا إلى المناقشات وجلسات الاستماع فإن الأجواء بمحافظة عاصمة الأوراس برأي متابعين تأخذ في الوقت الراهن شكل الهدوء الذي يسبق عادة العاصفة، بالنظر إلى قوة “الانقسام” الحاصل في العاصمة وامتداد ارتداداته إلى المحافظة في أعقاب تدحرج قضية الإساءة إلى النائب الحاج العايب إلى كرة من المتابعات والملاحقات القضائية طالت نشطاء بالحزب والمجتمع المدني لطالما كانوا “وقود” الحملات الانتخابية وواجهة المهرجانات السياسية للحزب قبل الزج بهم في السجن بشكل ترك عميق الأثر في أوساط القواعد النضالية وحتى على مستوى الرأي العام المحلي.
وتضرب المحافظة طوقا من السرية حول الاستعدادات لحدث السبت المقبل، خاصة على مستوى الاتصال حيث لم تكلف المحافظة نفسها حتى عناء إصدار بيان للإعلام يتم بموجبه تبليغ المناضلين ومن ورائهم الرأي العام بحدث الحسم في هوية “فارس” الحزب العتيد المزمع نهاية الأسبوع الجاري، ما فتح الباب على مصراعيه لانتشار التسريبات بدلا من المعلومات الرسمية وترك الحبل على الغارب للتحليلات والآراء التي تحدثت عن معارك قوامها التكتلات الجهوية واستعمال المال تدور في الخفاء وفي الكواليس بعيدا عن حقيقة الأوضاع السائدة بالمحافظة.
هذا ويرتقب “إنزال” قوي لإطارات وكوادر الحزب بالولاية التاريخية الأولى نهاية الأسبوع الجاري للوقوف على ما ستتمخض عنه عملية الغربلة في اختيار ممثل الحزب لخوض غمار انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة. وأدرجت مصادر من محيط المحافظة اسم نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الحاج العايب على رأس قائمة الحاضرين وقد يتعداه إلى إيفاد وزير عن الحزب إلى باتنة في ما يشبه رسائل مشفرة تتعلق بفرض الانضباط وحسم مسألة هوية المترشح لانتخابات السينا، وأيضا لكبح جماح فرقاء البيت السياسي الواحد من نقل خلافات العاصمة وتفجيرها على المستوى الولائي في وقت لا “تغفر” فيه المواعيد السياسية المقبلة أي تصعيد أو إذكاء للخصومات الداخلية التي من شأنها نسف بيت الحزب العتيد بولاية باتنة وتحويله إلى رماد تذروه رياح الانشقاقات والتطاحن السياسي.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق