مجتمع

ألبسة تقليدية ولافتات بالتيفيناغ للمحافظة على تقاليد الأوراس

عرفتها المسيرات السلمية طيلة الأشهر الماضية

لفت الألبسة التقليدية التي ارتدتها العديد من الفتيات والنساء المشاركات في المسيرة السلمية بمدينة باتنة خلال الأسابيع الماضية، انتباه العديد من رواد مواقع الفايسبوك الذين أشادوا بالحفاظ على هذا الموروث الزخم الذي تزخر به الأوراس والذي بالرغم من التقاليد والعادات الدخيلة على المجتمع، لا تزال الكثيرات من الحرائر تحافظن عليها وتحاولن دوما التعريف بها في مناسبات عديدة على اختلاف أنواعها ومجالاتها.
هذا وقد صنعت اللافتات المكتوبة بالتيفيناغ والأوشام المرسومة على وجوه الفتيات بشكل متناسق وبرموز لها قراءتها السيميائية الخاصة، الحدث في الحراك مباشرة بعد قرار منع حمل العلم الثقافي الأمازيغي الذي لقي استجابة واسعة لدى الشباب في الأوراس والذين لجؤوا من جهتهم إلى التعريف بثقافتهم وأصالتهم وعاداتهم الثقافية المتوارثة عن طريق التسويق للألبسة التقليدية في مثل هذه المسيرات والتي جذبت العديد من المتابعين والمتابعات اللواتي لجأن للأسواق بهدف البحث عن محلات بيع “الملحفة” والملابس التقليدية بهدف اقتنائها، نظرا لجمالها وأناقتها بعدما تم تصميمها بطرق عصرية عديدة مع إضافة الألوان المعبرة عن الانتهاء الهوياتي للمنطقة.
هذا وقد عبرت العديد من الفتيات عن استيائهن بسبب قلة المحلات الخاصة ببيع الملابس التقليدية بما فيها “المحلفة” رغم أنها موروث المنطقة وتعبر عنها في المحافل الوطنية والدولية وتعتبر رمزا ثقافيا للأوراس، حيث تتواجد المحلات المهتمة بذلك في أماكن معينة وتقدم سلعها بأسعار خيالية، في وقت وجب تشجيع الزائرين والمعجبين بهذا اللباس التقليدي، من خلال عرضه بأسعار متواضعة لجذب المهتمين والتعريف بعادات المنطقة وتشجيع المحافظة على تقاليدها، ولكن ومقارنة مع العديد من المناطق عبر الوطن فالاوراس هو الوحيد الذي همش أبناؤه، ثقافتهم في الحفاظ على الألبسة التقليدية وإبراز عاداتهم المختلفة والتعريف بأصالتهم التي أصبحت إلى وقت قريب من مقومات الهوية لديهم، في حين كانت المسيرات فرصة لإعادة بعث هذا التراث المادي الذي يعكس تمسك الكثير من الأحرار والحرائر بثقافتهم وجذورهم بالرغم من التطورات العصرية السريعة التي تحاول القضاء على كل ما هو تقليدي.
من جهتها، ساهمت العديد من اللافتات المكتوبة بحرف التيفيناغ في ظهور نوع من الفضول لدى الكثير من المتابعين بهدف تعلم تقنيات اللغة الأمازيغية وكتابتها بحروفها الأصلية بدل الحروف اللاتينية، وذلك بهدف المحافظة عليها والعمل على إحيائها خاصة أنها تعتبر رمزا من الرموز الهوياتية للأمازيغ.
فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق