محليات

أمراض طُفيلية تهدد غابــات باتنة

فيما باتت تعالج بطرق يدوية

انتشرت في غابات باتنة، خلال السنوات الأخيرة أنواع كثيرة من الحشرات التي باتت تهدد الغطاء النباتي بشكل كبير في حالة لم تتم السيطرة على انتشارها باستعمال كل الطرق المتاحة والتي تخلو من الآثار السلبية على الغطاء النباتي، لوضع حد للانتشار هذه الحشرات الضارة التي تهدد بتلف الكثير من الأصناف النباتية في غابات “الأوراس” عموما وغابات باتنة على وجه التحديد، وعلى رأسها الدودة الجرارة التي سجلت انتشارا كبيرا في غابات الولاية خلال السنوات الأخيرة إضافة إلى حشرة “السكوليت” التي يعتبر تأثيرها أكثر خطورة بكثير من سابقتها.

أمراض كثيرة وحشرات طفيلية تم وضعها على لائحة الأمراض التي تستوجب برنامجا مكثفا من المكافحة لمحاصرتها والتقليل قدر المستطاع من أضرارها والقضاء عليها إن تسنى ذلك في أقرب الآجال حتى لا تأتي هذه الأخيرة على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي وخاصة أشجار الأرز والصنوبر التي كثيرا ما تكون عرضة لمهاجمة هذه الحشرات الطفيلية على غرار الدودة الجرارة التي تنتمي حسب المسؤول عن مصلحة حماية النباتات والحيوانات في محافظة الغابات بباتنة إلى مجموعة الفراشات الليلية، لونها أصفر به بقع حمراء وبنية، تغطيها أشعار كثيفة سامة بالنسبة للإنسان الذي تسبب له التهابا في الجلد في حالة ملامستها دون وضع قفازات وبالتالي فهي تشكل خطرا على الإنسان أيضا، ويبلغ طولها حسب ذات المتحدث 4 سم، وتعيش في أعشاش حريرية وتنشط ليلا، وتبلغ دورة حياتها عادة سنة واحدة يمكن أن تمتد لسنتين كأقصى تقدير.

وتعتبر هذه الحشرة من الآفات الخطيرة في منطقة الحوض الأبيض المتوسط وتنتشر في الجزائر مهددة بتلف آلاف الهكتارات من مناطقها الغابية حيث تستهدف الأشجار خاصة أشجار الصنوبر التي تتغذى على إبرها، وكذا باقي الأشجار التي تقوم بإتلاف براعمها وأغصانها الفتية قبل أن تترك أعشاشها وتقوم بحفر أنفاق تحت الأرض وتتوغل فيها في الغابات، وتشهد ولاية باتنة اجتياحا لهذه الحشرة بسبب توفر المناخ الملائم لتكاثرها في الأعشاش خاصة الحرارة والضوء.

أما فيما يتعلق بطرق المكافحة أوضح ذات المصدر أنه يتم الاعتماد على طريقتين للقضاء على الدودة الجرارة في غابات باتنة، وهي المعالجة الكيميائية عن طريق استخدام المبيدات الحشرية، غير أن هذه الطريقة لم تعد تتبع كثيرا نزولا عند طلب بعض الفلاحين الذين اشتكوا من تأثير هذا المواد الكيميائية على أراضيهم الفلاحية ومحاصيلهم الزراعية، ليتم استبدالها بالطريقة اليدوية التي يتم من خلالها قص العش وحرقه قبل أن تحفر الدودة نفقا وتدخل إلى التربة.

إيمان. ج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق