إسلاميات

أمر المؤمن خير كله

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك إلا للمؤمن ” رواه مسلم

ـ أهل الدنيا وعباد الشهوات إذا أصيبوا ببلاء؛ كمرض، أو سجن، أو فقر، تراهم في غاية الجزع والهلع؛ لضعف الإيمان بالآخرة.
– الإيمان باليوم الآخر يجعل القلب لا يتعلق بالدنيا؛ لعلم صاحبه أن الآخرة خير وأبقى من الدنيا، وهذا ما يعرف بالزهد، وهو عبارة عن الرغبة عن الشيء لاستحقاره واستقلاله، والرغبة فيما هو خير منه، والنبي – صلى الله عليه وسلم- بين لنا الفارق بين نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة، فقال – صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم: “ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدُكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع”، وهذا يجعلنا نردد مع النبي – صلى الله عليه وسلم- قوله: “اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخرة”.
– ذكر اليوم الآخر يطهر القلوب من الحسد والفرقة والاختلاف.
– ذكر اليوم الآخر يهدد الظلمة ليكفوا ويرتدعوا، ويعزي المظلومين ليسكنوا، فالكل سيأخذ حقه لا محالة، حتى يقَاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء، فلا ظلم ولا هضم.
– ذكر اليوم الآخر يجعل أهل الغفلة ينتبهون من غفلتِهم، ويجعل أهل المعصية يتوبون ويرجعون، فأصل المصائب وأساس الذنوب والمعايب، هو الغفلة عن اليوم الآخر.
يقول الحارث المحاسبي – رحمه الله -: “ما من أحدٍ يعصي ربه – عز وجل – إلا وهو ناسٍ للحسابِ ومقاساةِ الأهوال، وإني أحذركم وأحذِّرُ نفسي من يومٍ آلَى اللهُ على نفسه ألاَّ يترك عبدًا حتى يسأله عن عمله كله، دقيقه وجليله، سرِّه وعلانيته”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق