محليات

أمطار الخريف تفضح هشاشة البنى التحتية في معظم بلديات باتنة

السيول الجارفة تعري سياسة "البريكولاج"

تسببت أمطار الخريف التي تهاطلت خلال اليومين الفارطين على ولاية باتنة في عرقلة حركة المرور في الكثير من بلديات الولاية، كما أدت إلى الكشف عن هشاشة البنى التحتية

لعديد البلديات، وكشفت عيوب المشاريع التي قام بها مقاولون تلاعبوا في عمليات الإنجاز خاصة فيما يتعلق بالطرقات التي سريعا ما ظهرت عيوب إنجازها على السطح مع هطول

أول زخات للمطر.

 

بلدية وادي الشعبة كانت من بين أكثر البلديات تضررا من الأمطار الطوفانية بعد أن اجتاحت المياه معظم قرى ومشاتي هذه الأخيرة وعلى رأسها قرية مديازة التي غمرتها المياه واقتحمت المنازل والمسجد والمدرسة المتواجدة على مستوى القرية، بالإضافة إلى تضرر باقي القرى بسيول الأمطار الجارفة متسببة في الكشف عن هشاشة البنية التحتية لهذه البلدية التي غالبا تقع كل سنة تحت رحمة الأمطار كونها تعتبر من أكثر المناطق تضررا من الفيضانات بالولاية.

ساعة من الزمن كانت كفيلة كذلك بالتسبب بخسائر مادية جسيمة للفلاحين وإحداث أضرار في البنى التحتية في كل من الرحبات ورأس العيون وثنية العابد ومروانة ومنطقة معذر الجزار وغيرها من المناطق عبر إقليم الولاية، إضافة إلى الطرقات التي تحولت في لمح البصر إلى سيول جارفة أدت إلى عرقلة السير، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري للحماية المدنية تحسبا لوقوع حوادث وخسائر في الأرواح.

 

الأمطار الطوفانية تغرق حي الآمال بسبب غياب التهيئة بتازولت

في تازولت حولت، الأمطار الطوفانية التي غمرت مياهها حي الآمال ببلدية تازولت باتنة، وجل الشوارع والطرقات الداخلية إلى برك مائية وأوحال طينية، حيث تسببت السيول الجارفة في انسداد مسالك الحي ما أدى إلى غرق الحي في الأوحال والمياه ثم تسربها إلى داخل البيوت.

يأتي ذلك جراء انعدام التهيئة وهو الأمر المسجل بالحي المذكور منذ سنوات طويلة والذي أضحى نقطة سوداء بمنطقة تازولت، وبالرغم من  مشاريع التهيئة العمرانية التي مست بعض الأحياء المجاورة إلا أن عدم استفادة حي الآمال من مثل هذه  المشاريع التنموية زاد من معاناة قاطنيه التي طال أمدها؛ فالبرك المائية والسيول الجارفة التي حولت الشوارع إلى برك  وأغرقت مداخل البيوت في ظل انعدام الأرصفة هي الأخرى أثارت استياء القاطنين نتيجة وجود هذه المشاكل التي نغصت حياتهم اليومية، وأصبحت هاجسا يؤرق المعنيين تزامنا وفصل الشتاء، أين طالب سكان حي الآمال السلطات المعنية والجهات المعنية الالتفات إليهم في أٌقرب الآجال.

 

السيول تجتاح أحياء وشوارع مدينة باتنة

بأحياء عاصمة الأوراس باتنة، خلفت الأمطار الأخيرة التي تساقطت خسائر مادية في العديد من المنازل بعدما اجتاحت المياه عددا من البيوت والعمارات في الأحياء والشوارع التي شهدت تراكما للمياه بعد انسداد البالوعات.

هذا وقد شهدت العديد من الأحياء بما فيها حي بارك افوراج، حي بوعقال، “لاسيتي” حي شيخي، حي كشيدة، حي 800 مسكن وكذا حي الشهداء، تراكما واسعا للمياه بمجرد تساقط الأمطار في الدقائق الأولى، وهو ما خلف صعوبة في التنقل وخلق شللا في حركة المرور بسبب انسداد البالوعات نتيجة تراكم الأوحال والأتربة، ما ساهم في ردمها بشكل سريع، فضلا عن تعرية الطرقات التي شهدت في الآونة الأخيرة فقط تهيئة وترميما واسعين، حيث ساهمت الأمطار الأخيرة في كشف سياسة “الترقيع” التي ينتهجها المسؤولون حول هذه المشاريع التي تستنزف كل مرة غلافا ماليا معتبرا دون تحقيق نتائج ايجابية تذكر.

هذا وكانت الأمطار، قد اجتاحت أيضا عمارات في القطب السكني الجديد بحملة، بسبب انعدام البالوعات التي حولت الساحات والطرقات إلى برك ومستنقعات، خلقت صعوبة كبيرة في حركة التنقل للأفراد والمركبات، في حين اجتاحت المياه عددا من المحلات التجارية بوسط مدينة باتنة، حيث أدى تدخل المواطنين إلى الحد من الخسائر المحتملة.

هذا وقد حذرت نشرية خاصة صادرة عن مصالح الأرصاد الجوية من مغبة المخاطر التي تسجلها الأمطار الغزيرة والتي من شأنها أن تستمر إلى غاية عشية يوم الاثنين بالمناطق الشرقية حيث يحتمل أن تتعدى كمية الأمطار المتساقطة 50 ملم على المستوى المحلي.

 

الأمطار تكشف سياسة “البريكولاج” في بلدية آريس

ببلدية آريس، تمكنت الأمطار المتساقطة خلال الساعات الأخيرة، من تعرية سياسة “البريكولاج” التي لجأت إليها السلطات المحلية بالمنطقة بخصوص تهيئة وترميم الطرقات.

حيث أدت الكميات المتهاطلة خلال 24 ساعة الماضية على البلدية، إلى كشف عيوب و”ترقيع” المسؤولين الذين لجؤوا في وقت سابق إلى ردم كامل للبالوعات وغلقها بسبب تواجدها على مستوى الطرقات، وبدل إصلاحها وإعادة هيكلتها وترميمها، عمدت المصالح المعنية إلى غلقها بالأتربة وهو ما كاد يتسبب في كارثة حقيقية بالمنطقة، بعد انتشار المياه وتراكمها في العديد من الأحياء بما فيها حي بوزداح الذي غرق تماما في الأوحال وعرفت طرقاته وشوارعه تشققات وانكسارات كبيرة خلقت شللا واضحا في حركة المرور وتنقل الأشخاص، فضلا عن حي الأمير عبد القادر الذي عرف تسربات للمياه داخل المنازل والبيوت، إلى جانب تراكم الأوحال والأتربة التي تسببت في غلق البالوعات وقنوات صرف المياه المتبقية.

من جهته، ناشد سكان بلدية آريس والي الولاية بالتدخل وإيجاد حل للمشاكل التي يتخبطون فيها داخل البلدية في ظل التهميش الواضح الذي تعرفه المنطقة من قبل السلطات المحلية والتي –حسبهم- تلجأ في كل مرة إلى سياسة “الترقيع” بهدف إسكات صوت المواطن الذي يبقى الوحيد الذي يعاني وسط إقصاء واضح وهدر للمال العام في ترميمات لا تسمن ولا تغني دون تحقيق مشاريع تنموية تذكر.

ايمان. ج/ حفيظة. ب/ فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق