ثقافة

 أمل مواقي تدخل عالم الكتاب بباكورة أعمالها “حين يجن الليل”

أصدرت المبدعة ومشروع كاتبة أمل مواقي كتابها الجديد الموسوم بـ “حين يجن الليل” عن دار الكلمات للطباعة والنشر والتوزيع بباتنة في الجزائر خلال السداسي الأول لسنة 2019.

وجاء المؤلف في طبعة أنيقة من الحجم المتوسط مزود برسومات بالأبيض والأسود للمبدعة نور مواقي، وقدم للكتاب الذي يعد باكورة أعمال المبدعة أمل مواقي، الدكتور طارق ثابت الأستاذ بجامعة باتنة ورئيس اتحاد الكتاب الجزائريين فرع باتنة الذي كتب يقول “كانت “أمل” قد جمعت فيه بعضا من النصوص المختارة، والتي كانت قد كتبتها على فترات متفرقة ونشرت بعضا منها في الجرائد الوطنية كـ “جريدة الأوراس نيوز” وجريدة “المستقبل المغاربي”، وهي التي لطالما انزوت بعيدا عن الأعين لتختلي بكناشها وبعض الأقلام والمجلات والكتب، لتكتب بعض المحاولات الشعرية وبعض الخواطر”، ولعل ما يعزز هذه النظرة المتفائلة للدكتور ثابت هو المسار المنير لهذه المبدعة الناشئة أين يضيف الدكتور ثابت “تاريخها حافل بنجاحات كثيرة بقدر عمرها الصغير، فقد فازت بالمرتبة الثانية على مستوى ولاية باتنة في مسابقة دبي للقراءة سنة 2017م حين كانت طالبة بمتوسطة صمادي رابح بباتنة، ثم بعد ذلك كلفتها إدارة ثانوية صلاح الدين الأيوبي بباتنة ترأس تحرير أول مجلة طلابية تصدر عن هذه المؤسسة التربوية للسنة الدراسية 2018/2019، وحصولها على المرتبة الأولى في المسابقة الأدبية “أقلام بلادي” على مستوى ذات المؤسسة التربوية هذه السنة.

إن ما يميز النصوص المختارة التي يحتويها الكتاب هو الخيال الواسع في نظرة الكاتبة للأحداث وللأشياء وأيضا الاسقاط المتميز للأحداث بين قديمها وحديثها في مزج ينم على مشروع كاتبة من الطراز الكبير، ففي أحد النصوص نقرأ المقطع التالي “سبعون شعرة بيضاء، لا…لا بل خمس وسبعون، أضن أنها توشك أن تكون ثمانون تمحو بكبرياء سواد شعري… يا الهي أنا عجوز هرمة؟ يا مرآتي ثم ما هذه التجاعيد التي تغطي تقاسيم وجهي، لا بأس حتى الشجر يشيب، لكن لا ينحني، ويعود أخضرا من جديد مع الربيع، ماذا عني؟ لقد ألفيتني وحيدة، فهل يا ترى يعود شبابي.. يا ليت.. لكنها لا تنفع …”.،  وهكذا فهي ترتحل بنا مع ثمانية نصوص من أروع ما يكون في الأسلوب والتكثيف والسرد، فالعنوان موح بعالم غامض، له أسرار وطلاسم يحاول القارئ فك شفراته، انه الليل وطقوسه وأحداثه وغموضها، كما جاءت بعض النصوص موغلة في الرمزية كقصة انتحار وهكذا تأتي النصوص تباعا لتدخلنا في الرمزية مرة وتخرجنا من الخيال مرة أخرى، وهكذا هي بقية النصوص التي جاءت بعناوين متميزة أيضا وهي “عودة الربيع، خلوة ما بعد الرحيل، اكتئاب، مقبرة 29 ديسمبر، طابور، انتحار، ثم مضى، وذكرى ميلاد”.

رقية. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق