مجتمع

أمهـات يعانين الأمـرّين لأجـــل أطفالهـن

بعدما رفضت عائلاتهن استقبالهن رفقة الأبناء بعد الطلاق

تعاني العديد من النسوة اثناء زواجهن من المعاملة السيئة من أزواجهن ممن يتعمدون التعنيف والضرب والاهانة لهن بشكل يومي، في الوقت الذي صار للمرأة من الحقوق التي تحميها وتجنبها التعرض للمعاملة السيئة من طرف أي كان، لكن يبدو أن هذا الأمر شكلي فقط يتم الترويج له في المجتمع دون تطبيقه فعليا، لكن الأدهى من كل هذا هو اضطرار الكثيرات إما على الصبر والبقاء رفقة زوج معنف ومهين من أجل أطفالهن معتقدات انهم يضيعون نتيجة اختيار خاطئ لشريك الحياة، أو العودة إلى بيت الوالدين مع التخلي على الأبناء بسبب فرض العائلة ذلك على ابنتهم الزوجة، هذا الأمر بالكثيرات إلى الابتعاد كليا عن الطرفين والخروج باستقلالية رفقة لأطفال بهدف الحفاظ عليهم.

لطالما كان الأطفال نقطة ضعف الأمهات اللاتي تتحملن الجحيم في سبيل تحقيق حياة هادئة لأطفالهن، فالكثيرات تضحين بسعادتهن وحياتهن من أجل منح الأولوية في ذلك للأبناء، وما يزيد قهرهن هو عدم قدرتهن على تحمل المعاملة السيئة للأزواج في حين لا يمكنهم الطلاق والعودة إلى بيت العائلة رفقة الأطفال بحيث يخيرن عديد المرات بين التحمل والصبر على الحياة الزوجية والبقاء لدى في منزل الزوج إلى أجل غير مسمى أو العودة لكن بشكل منفرد خالي من الأطفال، بحيث تعتقد اغلب العائلات أن الأبناء من مسؤولية الأب الذي لا بد ان يتولى الاهتمام بهم في جميع الأحوال، فلا يمكن لوالدتهم تربيتهم في مكان آخر غير منزل والدهم.
في كثير من الأحيان تقرر الأم العيش لوحدها رفقة أطفالها بعد الانفصال وعدم استقبالها من طرف عائلتها، خاصة تلك التي تملك عملا مستقرا قد يمكنها من توفير بعض الحاجيات الضرورية اليومية وكذا كراء منزل يجمعها وأبناؤها بعيد عن تعنيف الزوج ولامسؤوليتة وشروط العائلة التعجيزية بالنسبة لها فلا يعقل أن تتخلى الام عن فلذات كبدها في جميع الأحوال، في حين تواجه أخريات الأسو على الإطلاق بعد أن يتوجهن إلى الشارع بعد انسداد جميع الأبواب في وجوهن ويواجهن الخطر يوميا في وسط خال من الرحمة والرأفة خاصة بالعنصر النسوي الذي يعتبر في أعين بعض الذئاب البشرية مجرد سلعة بالية، كل هذا قد يكون أرحم في نظر الأم الم التي فضلت التسول والذل في سبيل بقاء اطفالها برفقتها بدل تحمل زوج عنيف أو التخلي عنهم بشكل نهائي.

مروى ق

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق