ثقافة

أم البواقي: عميد الصناعة التقليدية والحرفية في الجزائرية “علوط إبراهيم”لـ “الأوراس نيوز”: “على وزارة السياحة إعادة النظر في سياستها السياحية”

خلال الزيارة التي  قادت  الأوراس نيوز  للصالون الوطني الجارية فعاليته بدار الثقافة نوار بوبكر، أين التقت بالسيد علوط إبراهيم الملقب بعميد الصناعة التقليدية والحرفية  في  الجزائر والذي يعتبر سفير منطقة وادي ميزاب في هذا الصالون الذي حضره عشرون مشاركا من مختلف جهات الوطن، عرضوا أجود ما جادت به أناملهم وما استوحوه من تراث الصناعة التقليدية للأجداد، ممزوجة بصبغة الحداثة، ليتحدث لنا عن مساره في هذه الحرفة التي ارتبط بها وعشقها منذ أن كان صغيرا متمرسا، ومتطوعا  كمرشد سياحي في وادي ميزاب.

وفي الذات السياق أضاف السيد كمال بقوله: “وازداد شغفي بكل ما هو من التراث، فقررت فتح محل  تجاري، يهتم إلا بما هو تقليدي، خاصة ما ورثته من عائلتي المعروفة بصناعة الزريبة، وانطلقت في العمل رغم صعوبتها والتي تتطلب صبر أيوب، وأدخلت لمساتي في عدة أشياء لها صلة بالصناعات التقليدية والحرفية بدء من الصناعة الجلدية والنحاسية والألبسة التقليدية والحلي التقليدي، واستعمال المواد الرملية والفخار ونسيج الزريبة المشهورة بها ولاية غرداية ،التي لها مميزات خاصة بها والمعروفة وطنيا وعالميا والتي تنافس الزريبة الإيرانية، وبدأت أعمالي تفرض وجودها على المستوى المحلي، من خلال مشاركتي في المعارض الوطنية التي فاقت المائة مشاركة عبر مختلف أنحاء الوطن الأمر الذي جعلني أتلقى عديد الدعوات داخل الوطن وخارجه من دول أجنبية عربية وأوروبية، غير أن  تكاليف السفر وما يمكن أن انقله  حال دون ذلك، وكانت لي ثلاث مشاركات خارج الوطن في فرنسا اثنتان في النرماندي بفرنسا ومرة في باريس، وهي  فرصة تمثيل منطقة ميزاب والجنوب الكبير في معرض الصناعات التقليدية بفرنسا فلبت الدعوة، حيث شرفت بلدي الجزائر أيما تشريف، وكان  للجناح الجزائري صدا كبيرا وتلقيت بهذه المناسبة دعوات من عدة دول لعرض منتجات الصناعة التقليدية الجزائرية عندهم، غير أن العين بصيرة واليد قصيرة”.

وقد عرض علوط تحفا  فنية يزيد عمرها عن قرن، وتتجلى من خلال جناحه الذي أبرز وأبهى صور الأصالة  بالإضافة إلى تحف أخرى يزيد عمرها عن مائة وعشرين سنة، وهي كما أضاف تحف فنية متوارثة تستحق أن  تباع في المزاد العلني لما لها من قيمة فنية التي تفصح عنها ألوانها الزاهية ودقة نسجها، فضلا عن عمرها الذي يؤرخ لتاريخ هذه الصناعة، وهي بمثابة علامة تجارية مسجلة، ويعتبر أن  تشجيع الصناعة التقليدية والحرفية تبقى منعدمة،وبهذه السياسة لا يمكن  أن يكون تطوير وإنتاج، بالإضافة إلى قلة من يشتري هذا المنتوج، الذي يعتبر تحف فنية ليست في متناول عامة الناس، الأمر الذي يتطلب من وزارة السياحة إعادة النظر في أمر الصناعة التقليدية ومنتجاتها وكيفية تسويقها للخرج باعتبارها مصدر للعملة الصعبة مؤكدا أن  بديل ما بعد البترول هو السياحة والصناعة التقليدية، وخير مثال حسبه هو الدور الذي  تلعبه السياحة بمعية الصناعة التقليدية  في اقتصاد جيراننا من الدول.

ج.  لمودع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق