مواسم البوح

أنا فتاة عادية

خاطرة

هرب من كل ما يحيط بي إلى داخلي…لكني أجده متناقضا …ممتلئا بالخيبات..فأبدأ رحلة الهروب مني…ولا أجد إلى أين…فأبقى حبيسة أفكار تدور داخل جمجمتي…وأحلام..تخترق واقعي…وحكايات خلدها تاريخي…ولا أعرف  أين المفر…أواصل حمل أوجاعي..وكتم عبراتي و مواساة آهاتي..لا غير..دون الحاجة إلى الاهتمام الزائف والحب المقلد ..والأشخاص المكرريين…والعلاقات العابرة

أهرب هنا وهناك لكن ذلك الصوت يلاحقني يقترب مني يمسك بي …يخترقني ويهمس في أذني…أنت راحل لا محالة…يحرك شفتيه..يكاد يبتسم…ثم..يضحك بقوة …ليتحول الضحك إلى صراخ …وأقف أنا وسط الغربة الشائكة أصارع الشوق وحدي… وأحترق بنار الصعاب ..داخل مدفأة الأيام..لأصير رماد الزمن..المتناثر وسط مقبرة الذكريات…أحاول ..وأحاول..أن أكون أنا كما عهد نفسي لكن هذا مستحيل …لقد خيبت ظني بي وهجرت قلبي ..إلي..ورميت بي بعيدا عني…ولا أفهم ما السبب..هل لأني نقضت الوعد..ورميت بالحقيقة ..وراء ظهري..ومضيت..مضيت وكأن شيء لم..يحدث…كأني ..لم أبكي عمرا ضاع مني في لحظة غدر….ولم أبرح دوامات الشك..ودهاليز الفراق…وكأني لم أسلك طرق الآمال ..الوعرة قبل السقوط على فخ اليأس…لتمر ليالي الخوف.. احتضن  وسادة الندم وأذرف دموع الاستسلام .. رافعة لواء الخسارة…وأنا لم أبرح فراش أحلامي حتى..ولم أرفع سقف تمنياتي سوى فأن أكون فتاة عادية..أن أكون أنا بكل تفاصيلها….

جرادي الرميساء/ العاصمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق