العمود

أنصار الخضرة.. الفرح لالو بعجلة؟!

لكل مقام مقال

هناك فتنتين أبتلي بهما الشعب الجزائري زيادة عن كَمٍّ لا يحصى من الفتن خلال أجيال متعاقبة “كرة القدم” و”الكلام في السياسة”.. رغم أننا ميدانيا أقرب إلى “الفشل” في كليهما.. لكن “لحسن حظنا” كجزائريين أن “الكرة” تم تسييسها و”السياسة” تم اللعب بها “ككرة” فنتج ذاك التلاحم والاندماج “التاريخي” الذي يتم إحياؤه كل موعد كروي حاسم لتغيير الاهتمام “العام” وتوجيهه بمكر ومن ثمّ استغلاله في تجييش “العواطف”… وإذا تعلق الأمر بالكرة فهو أشبه بالجنون وأقرب منه للهوس.. حتى أنه قيل أن الجزائري أصله “برازيلي”؟!..

وإذا اعتبرنا أن المنتخب الجزائري استعاد بفضل ناخبه “وَزْنَه” الذي فقده عند “ريجيم” رابح ماجر الذي لم يحظ من اسمه بنصيب الربح بقدر “ما جرّ” الفريق إلى هاوية الفرق المنافسة.. فإن نافذة الأمل بالفوز بكأس الأمم الإفريقية أصبحت مفتوحة على مصراعيها خاصة بعد التأهل إلى الربع نهائي والتخلص من لعنة “الفراعنة”..

وأنصار الخضرة “زهوانيين” ويتابعون الحدث بأعراس استثنائية والنتائج المحققة كانت في مستوى تطلعاتهم حسب رئيس الدولة الذي جند “أسطولا” من المحاربين “الأنصار” لغزو “مصر” بالتطبيل والتزمير والهتافات المزلزلة باسم محرز وإخوانه.. وهنا يجب التحفظ على كلمة إخوانه نظرا للحساسية المفرطة التي يعانيها المصريون من الكلمة.

“والفَرْحْ لاَلُو بْعَجْلَة” كما نقول في العادة ويعني لا تستعجل “الفَرْحْ”.. فقد لا يأتي ـ لا قدر الله ـ ويعلم الجميع أن “الشفاية أكثر من العزاية”.. وإن كنا نتمنى أن يحدث ونأمل أن يتحقق.. لأن “الدقيقة التسعون” قد تحسم لصالح الخضرة في نهاية المطاف أو قد “تخبط” الكرة بالعارضة وترتد على “نتيجة” غير متوقعة “على حساب حمى التفاؤل” التي أخرجت الجماهير الجزائرية في كل بقاع العالم مواطنين ومقيمين للتعبير عن أفراحهم “سلفا”..

صحيح أن التفاؤل بالخير قد يكون سببا في بعثه من “اللاممكن” و”غير المعقول”.. و”المتوقع” أيضا.. والسعي للفوز بجدارة هو ما يركز عليه “سي جمال بلماضي”.. لكن ليس من التقاليد الجزائرية أن “نشطحوا” قبل العرس.. لأن “الفَرْحْ لاَلُو بْعَجْلَة” ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه… ويا شماتة الشامتين حينها؟!.

سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق