إسلاميات

أهل القرآن

قال تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} سورة العنكبوت الآية 1

قوله تعالى: “أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون” استفهام إنكار، ومعناه: أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان ، كما جاء في الحديث الصحيح : “أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء”.

وهذه الآية كقوله: “أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين  “آل عمران: 142، ومثلها في سورة “براءة ” وقال في البقرة: “أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب” البقرة: 214، ولهذا قال هاهنا: “ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين” أي : الذين صدقوا في دعواهم الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه، والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.

وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل:  “إلا لنعلم” البقرة: 143: إلا لنرى وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية ، فإنه يتعلق  بالمعدوم والموجود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق