محليات

“أولاج عـواج”.. قرية لا تعرف المشاريـع !

عزلة خانقة والغاز الطبيعي حلم بعيد المنال

يشتكي سكان مشتة “أولاد عواج” التابعة إداريا لبلدية انسيغة وعلى بعد 20 كلم عن عاصمة الولاية خنشلة، من غياب أدنى ظروف الحياة بقريتهم التي تعاني من مشاكل ونقائص عديدة على غرار إهتراء الطرقات المؤدية إليها، إضافة إلى غياب وسائل النقل الريفي، حيث يضطر السكان إلى الوقوف على حافة الطريق لانتظار السيارات القادمة من بلدية طامزة من أجل التنقل وقضاء حاجياتهم، هذا إضافة إلى تدني الخدمات الصحية مما يجبر المرضى على التنقل للعلاج إلى العيادات المجاورة، وفي الحالات المستعصية تكون وجهة هؤلاء ولاية خنشلة التي تبعد عنهم بعدة كيلومترات.

وفي هذا الصدد أعرب لنا المواطنون عن استيائهم الشديد إزاء السلطات المحلية التي تمارس عليهم سياسة الصمت واللامبالاة، رغم انتفاضة السكان واحتجاجهم في العديد من المناسبات إلا أن ذلك لم يشفع لهم للحد من معاناتهم لدى المسئولين حسبهم الذين يضربون بشكاويهم عرض الحائط لتزداد معاناة السكان في ظل تدهور المسلك الوحيد الرابط بين القرية والطريق البلدي الرابط بين خنشلة وطامزة.
تعرف طرقات مشتة أولاد عواج حالة كارثية أمام إهمال السلطات لها لسنوات طويلة، حيث تنتشر بها الحفر العميقة والتي تسببت في حدوث أعطاب بسياراتهم وحملتهم ميزانية ثقيلة لشراء قطع الغيار، وأعرب السكان عن تذمرهم الشديد من عدم تعبيد الطرقات التي تتحول لأوحال تعترض مرورهم، مما يضطرهم لارتداء الأحذية المطاطية، كما يعاني السكان من النقص الفادح لوسائل النقل مما جعلهم ينتظرون لساعات طويلة ببعض المناطق دون أن يجدوا ما يقلهم إلى أعمالهم، كما أكدوا أنهم يضطرون لتوقيف سيارات “التاكسي” القادمة من بلدية طامزة بصعوبة ولا يجدون من بديل سوى ركوب سيارات “لفرود” التي إستغلت لغياب النقل لتفرض سيطرتها على المواطنين البسطاء بأسعارها المرتفعة، كما كشف لنا الأولياء عن غياب النقل المدرسي الذي دفع بأطفالهم إلى الذهاب لمدارسهم البعيدة مشيا على الأقدام، عابرين الطرقات السريعة التي باتت تشكل خطرا على حياتهم في ظل غياب الجسور، كما عبر سكان المنطقة من المسنين عن تذمرهم الشديد من عدم مراعاة المسؤولين لوضعيتهم الصحية التي تتطلب توفير وسائل النقل أمام حاجتهم الماسة لها في حالة تعرضهم لمضاعفات صحية.
هذا ويطالب أولياء تلاميذ قرية عين الصفا السلطات المعنية بتوفير النقل المدرسي لأبنائهم كما أن معاناة التلاميذ تشتد خاصة في فصل الشتاء وعلى هذا الأساس يطالبون بإيجاد حل لأبنائهم في أقرب الآجال، ويعاني أغلب الشباب القاطنين في هذه القرية، من البطالة التي بلغت نسبتها مستويات قصوى، أمام سياسة المحسوبية والتهميش التي اتبعها المسؤولون لسنوات، فقد أكد أغلب الشباب أنهم لم يستفيدوا من مناصب الشغل بالرغم من وضعهم طلبات التشغيل بمختلف القطاعات، كما أضافوا أن أغلب البطالين هم من الحاصلين على شهادات عليا لكنهم لم يحصلوا على وظائف تليق بهم لسنوات طويلة، في حين أرجعوا سبب أزمة التشغيل بالمنطقة إلى إتباع المسؤولين للمحسوبية في توظيف معارفهم مع أنهم لا يقطنون ببلديتهم، بل يتوافدون من بلديات أخرى بالرغم من أن الأولوية تعود لهم، فأمام تلك الوضعية المزرية التي لا يزال سكان قرية عين الصفا يتخبطون فيها بعد مضى سنوات من الحرمان والتهميش، يناشد بشدة السكان مسؤولي البلدية، بضرورة وضع مطالبهم المتمثلة في الإستفادة من السكنات الاجتماعية بعين الاعتبار، بالرغم من أنها وضعت منذ سنوات بمقر البلدية، فطال انتظارهم ونفذ صبرهم من عدم تلقيهم أي استجابة من قبل السلطات، كما يطالبون بضرورة تخطيط مشاريع تنموية بقريتهم تخلصهم من الوضعية المزرية للطرقات.

انعدام للغاز وقارورات البوتان
عملة نادرة

يشتكي سكان مشتة أولاد عواج من غياب الغاز الطبيعي رغم مرور قنوات النقل عبر قريتهم نحو بلدية طامزة، حيث طالب السكان بإدراج منطقتهم للاستفادة من خدمات الغاز الطبيعي خاصة مع دخول فصل الشتاء الذي تزداد الحاجة الماسة لهذه المادة الحيوية، مما يجعلهم في معاناة يومية مع مشقة البحث عن قارورات غاز البوتان، ما يجعلهم يعيشون حياة بدائية بعد أن أصبح الإحتطاب هو الوسيلة الوحيدة لاستعمالها للتدفئة كون المنطقة تسجل انخفاضا كبيرا لدرجة الحرارة نظرا لموقعها الجغرافي المتميز بالبرودة وتساقط الأمطار والثلوج مما يجبرهم على البحث عن الحطب من الغابات المجاورة، وقد أعرب المواطنون عن تذمرهم إزاء افتقار قريتهم للغاز الطبيعي، بحيث التمس السكان من السلطات المعنية إدراج قريتهم ضمن المناطق المستفيدة من الغاز الطبيعي ولكن رغم الوعود ومع مرور السنوات لازالت القرية على حالها، ومع انعدام الغاز الطبيعي أصبحت حياة السكان أصعب خاصة وأنهم يعتمدون على الحطب بالدرجة الأولى حتى في طهي الوجبات الغذائية، إذ أنهم يتوجهون إلى أعالي الجبال لجلب الحطب لأنه حتى قارورات غاز البوتان غير متوفرة في هذه القرية التي تنعدم بها المحلات التجارية ولا نقاط بيع الوقود، أين يستوجب على قاطني قرية عين الصفا كراء سيارات من أجل نقلها إلى بلدية نسيغة مركز وعلى بعد حوالي 20 كلم عن بيوت السكان ما يجعلهم يدفعون أثمان باهضة، فإذا كانت عديد القرى ببلديات ولاية خنشلة استفادت من الغاز الطبيعي فان قرى بلدية نسيغة تعتبر الأضعف من حيث التغطية بهذه المادة الحيوية رغم قرب المسافة بينها وبين البلدية مركز وأخرى على مشارف مدينة خنشلة، ليظل الغاز الطبيعي بالنسبة لهم حلم يراودهم منذ سنوات، حيث يطالب السكان من السلطات بضرورة النظر في مشاكلهم وإدراج منطقتهم للاستفادة من خدمات الغاز وتوديع المشاكل الناجمة عن افتقارهم لهذه المادة الحيوية.

رشيد ح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق