مجتمع

أولياء التلاميذ يطالبون بإجراءات ردعية في حق المؤسسات المتمردة

بعد حادثة طرد الطفلة لجين من مدرستها بسبب الإعاقة

أبدى العشرات من أولياء التلاميذ خاصة المعاقين، استيائهم جراء المعاملات التعسفية في حق أبنائهم من قبل الأسرة التربوية من معلمين وأساتذة وإداريين، بسبب التصرفات اللامسؤولة في حق أبنائهم والتي أفرزت سلسلة من المشاكل والتعقيدات التي أدت بالكثير من التلاميذ إلى التوقف عن الالتحاق بمقاعد الدراسة.
ومباشرة بعد حادثة الطفلة “لجين بوخنوفة” من مدينة نقاوس والتي تعاني من إعاقة حركية، قامت على إثرها الأستاذة بطردها من مدرسة الشهيد بوناب سليمان رفقة الطاقم االتربوي، هدد العشرات من أولياء التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة بشن حركة احتجاجية تنديدا بهذه الأوضاع التي يعيشها أبنائهم في ظل التهميش والإقصاء الذي يتعرضون له من قبل المدرسين والإداريين بعدد من المؤسسات، حيث أبدى هؤلاء استيائهم جراء هذه المعاملة التعسفية في حق أبنائهم التلاميذ، الذين يعانون بالإضافة لإعاقتهم ووضعهم الصحي، من ازدراء المجتمع واحتقاره له.
والد “لجين” وفي اتصال هاتفي “للاوراس نيوز”، أكد أن الوضع النفسي لابنته معقد جدا بعد الحادثة التي أثرت عليها سلبا، وقال ان المعلمة قامت بطردها ورفض تدريسها بحجة أنها معاقة ولا يمكنها التماشي وفق الدروس، بالرغم من تأكيد الوالد أن ابنته في حال أهلية وعقلية كاملة وسليمة، حيث تدخلت والدة “لجين” لتستفسر عن أسباب رفض المعلمة لابنتها، والتي أجابتها بنوع من التسلط والرفض بقولها “راجلي إطار سامي في الدولة وماعندكم ماديرو”، وهو ما اعتبرته والدة لجين بمثابة التجبر والتحكم في زمام الأمور، خاصة بعدما قامت بإهانة التلاميذ وأوليائهم بقولها “للي يقراو هنا دواب وأولياءهم دواب”، وتمادت في توجيه الاهانات للجميع دون احترام لمكانة المؤسسة التربوية ولا لولية “لجين” ولا حتى لمنصبها كمعلمة أجيال.
بعد الحادثة التي وقعت للطفلة “لجين”، سارع والدها بتوجيهها نحو مدرسة أخرى والتي رحبت بها واحتضنتها بكل حب واحترام، في حين لا تزال الاهانة التي تعرضت لها ابنته وزوجته وعدم اعتذار الطاقم التربوي للمدرسة والتهرب الذي أبداه المسيرون، يثير غضب الوالد، الذي اعتبر أن العشرات من أولياء التلاميذ المعاقين يتعرضون لمثل هذه المضايقات فمنهم من يستسلم للأمر الواقع ويترك ابنه في المنزل يتحدى إعاقته ويعيش في ظلام دامس، ومنه من يأخذ بيده ويساعده بالرغم من كل التحديات والمعوقات التي تواجهه، وهو ما يتوجب على الأولياء الأخذ به والاعتبار منه، بمساعدة أبنائهم والوقوف معهم في كل خطواتهم، فلا يمكن أن نقوم بمحاصرة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من جميع الجوانب دون التفكير في عواقب هذا الإقصاء والتهميش وأنهم يملكون طاقات وقدرات هائلة قد لا يملكها طفل آخر في وضع عادي.
من جهتهم، اعتبر العديد من أولياء التلاميذ المعاقين المتواجدين عبر إقليم ولاية باتنة، أن السلطات المحلية مطالبة بالتدخل ووضع إجراءات ردعية ضد هؤلاء المعلمين والأساتذة الذين يرفضون تدريس الفئات الخاصة، حيث وبالرغم من وجود أقسام خاصة بهم غير أنها تبقى مقتصرة على مدرستين أو ثلاث فقط، في حين يعيش هؤلاء على مستوى 61 بلدية وفي العشرات من المدارس وهم بحاجة ماسة لإدماجهم ضمن مقاعد الدراسة في المؤسسات العادية بهدف الابتعاد عن العنصرية والنظرة الدونية لهذه الفئة.
فوزية. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق