مجتمع

أولياء يطالبون بمراقبة صارمة للمؤسسات التربوية

بعد انتشار ترويج المؤثرات والمخدرات في الوسط التربوي

رفعت السيدة “نعيمة” نداءها للجهات المعنية من بينها مديرية التربية للنظر في وضعية العديد من المؤسسات التربوية التي تعيش على وقع الترويج الواسع للمهدئات أو ما يسمى بالأقراص المهلوسة، وسط غياب تام للرقابة والمتابعة من قبل الاسرة التربوية.
حيث تحكي لنا السيدة “نعيمة”، عن معاناتها الكبيرة مع ابنها البالغ من 13 سنة والذي يدرس باحدى المتوسطات بحي الشهداء، وتصرفاته الغريبة العنيفة أحيانا والهادئة جدا أحيانا اخرى، حيث تقول أنها لاحظت عليه تغيرا كبيرا منذ الدخول المدرسي الحالي سواء من الناحية الجسدية أو النفسية وحتى المعرفية، فقد كان كثير النشاط ومهتم بدراسته بشكل كبير ويصر دوما على متابعة الدروس الخصوصية، غير أن الاشهر القليلة التي أمضاها في المتوسطة منذ الدخول الاجتماعي، أثرت عليه بشكل كبير وقد حاولت في عديد المرات الاستفسار حول الأمر لدى الاساتذة غير أنهم أكدوا أن تصرفاتهم تغيرت في القسم بعدم اهتمامه بالدراسة وغير ذلك لم يلاحظوا عليه أي شيء، لكنها أم وبطبيعة الحال ترضخ لاحساسها بتغير ابنها، تقول “نعيمة” أن ابنها، اصبح لا يهتم بالطعام ولا الوجبات الصباحية ولا حتى المسائية، ويكثر من النوم والغناء المتكرر وبعض التصرفات الطائشة التي تظهره في شكل اسعد شخص في العالم بالرغم من التوبيخ الذي يتعرض له مرارا من قبل والده، لكن هذا الأمر لم يعجب الام والتي انطلقت في رحلة البحث عن السبب، قبل أن تجد بعض الاقراص والكبسولات الغريبة التي بعدما قامت بالبحث عن مصدرها ومعناها اكتشفت أنها منومات ومهلوسات وبعض المهدئات التي تستخدم غالبا لعلاج حالات الغضب القصوى والصداع الحاد وهو ما سبب لها صدمة قوية.
لعل هذا المثال البسيط، هو أبسط ما يحدث في بعض المؤسسات التربوية التي تغيب عنها الرقابة الصارمة، من قبل الاسرة التربوية وجمعيات اولياء التلاميذ الذي وجب ان تفعل دورها في التحسيس والتوعية من خطر هذه المواد المخدرة التي أسيء استخدامها بشكل كبير من قبل مروجي المخدرات الذين يقومون بسحب المراهقين نحو هاوية الادمان بشكل تدريجي، في ظل غياب دور فعال للوالدين أيضا في متابعة ابنائهم ومراقبة تصرفاتهم وتحركاتهم ومعاملتهم بشكل لطيف وبناء علاقات صداقة قبل ان تكون أبوة للتقرب منهم ومعرفة مشاكلهم وانشغالاتهم وكل ما يخصهم، فهل ستعمل الجهات الوصية على استدراك هذا الخطر الذي يهدد حياة التلاميذ أم ستكتفي بدراسات وتقارير لا تغني ولا تسمن من جوع؟
فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق