مجتمع

أولياء يقتنون أجهزة ذكية لأبنائهم الصغار

فيما يحذر المختصون من خطرها الكبير

لم يعد مظهر امتلاك طفل صغير لا يتجاوز من العمر 5 أو 6 سنوات لجهاز هاتف ذكي أمرا غريبا بل إنه بات من الأمور العادية في الآونة الأخيرة وصار بمثابة “الموضة” التي يتباهى بها الأولياء وهذا على الرغم من المخاطر الكبيرة التي تحملها هذه الأجهزة على صحة الأطفال الصغار.

ويعترف الكثير من الأولياء أنهم قاموا باقتناء أجهزة ذكية لأبنائهم الصغار الذين لم يدخلوا المدرسة لحد الآن من باب تشجيعهم على التعامل مع هذه التكنولوجيات منذ الصغر فضلا عن منحهم فرصة اللعب بها والتخلص من مضايقتهم في المنزل، فيما يؤكد أولياء آخرون أن السبب الذي دفعهم لاقتناء هذه الأجهزة هو وجودها عند باقي الأطفال الصغار في الأسر الأخرى.
وفي المقابل فإن المختصين في البصريات يؤكدون على أضرار التعرض مطولا للضوء الأزرق الصادر من أجهزة الهواتف الذكية أو من الأجهزة اللوحية، مؤكدين بأن لهذا الضوء تأثيرات صحية سلبية كبيرة على العين وعمل المخ، ودعا هؤلاء المختصين إلى ضرورة توسيع التوعية من هذا الخطر من خلال الحد من اقتناء هذه الأجهزة وتسليمها للأطفال الصغار، أو العمل على التدخل لدى الشركات الصانعة من أجل إجبارهم على إنتاج أجهزة مطابقة للمعايير ودون أن تكون لها أعراض سلبية على صحة الأطفال الصغار.
وفيما يتعلق بالمخاطر التي تواجه الأطفال عند استعمالهم لهذه الأجهزة فقد أكدت عدة دراسات موثوقة أن الضوء الأزرق الذي يسمح للمستخدمين بقراءة لوحات أجهزتهم حتى خلال النهار، له تأثير على المخ باعتبار أنه يسبب حالة التراكم العصبي التي تؤدي إلى صعوبة الاستجابة للنوم، كما أن الضوء الأزرق له تأثير سلبي على القدرة على التركيز خلال القراءة والدراسة، فضلا عن الأضرار التي تسبب الإجهاد البصري بالإضافة إلى إصابة شبكية العين وغيرها من الأعراض التي تصيب الأطفال.
وينصح الخبراء بضرورة منع الأطفال الصغار أقل من 3 سنوات سيما البالغين سنتين من استعمال الأجهزة الذكية، وذلك لأن العين ما زالت غير مكتملة النمو، وهذا الاستخدام يضر بنموها كثيرا، مع ضرورة الحد من استعمال الأطفال فوق 4 سنوات لهذه الأجهزة وتقليص ذلك إلى الحد الأدنى تفاديا لأي مضاعفات خطيرة، كما ويؤكدون في كل مرة على منع الأطفال من استخدام الأجهزة الذكية، أو يجب على الأقل ضبط الاستخدام، كذلك فإن ملكية الأجهزة الذكية للأطفال لا بد أن تتحدد بمعايير شديدة من قبل الأهل، ويتعلق ذلك بالحاجة لها وليس بغرض التسلية، وبرأيهم لا توجد ضرورة لملكية تلك الأجهزة تحت سن الوعي لكيفية الاستخدام وهو أمر يحدده الوالدين، حيث أن كبار عمالقة التكنولوجيا في العالم منعوا أبناءهم من استخدامها على الأقل حتى عمر 9 سنوات، ذلك بغرض حمايتهم من التعرض لأية أخطار نفسية أو صحية أو غيرها، فيصعب التحكم الوضع مستقبلا بعد أن يكون الأوان قد فات ويكون الطفل قد أصيب ببعض الأضرار الخطيرة.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق