مجتمع

أولياء يلازمون بوابات المؤسسات التربوية

دفعت موجة الاختطافات والاعتداءات التي تعرض لها عدد من التلاميذ في السنوات الأخيرة الكثير من الأولياء إلى ضرورة حماية أبنائهم بطريقتهم الخاصة من خلال التنقل معهم إلى غاية مقرات المؤسسات التربوية خاصة منها المدارس الإبتدائية وهذا من أجل توفير الحماية لهم من أي مخاطر، ولا تتوقف الحماية عند هذا لحد فقط بل إن الكثير من الأولياء يضطرون للإنتظار لأوقات طويلة أمام هذه المؤسسات التربوية من أجل إرجاع أبنائهم.

وتشهد العديد من المؤسسات التربوية طوابير كبيرة طوال أيام الدراسة حيث يفوق عدد الأولياء في أحيان كثيرة عدد المتمدرسين وهذا في ظل تنقل بعض الأولياء معا برفقة الأبناء إلى المدرسة يوميا بل إن البعض يفضل التفريط في انشغالاته وأعماله من أجل هذا الأمر، وحسب عدد من الأولياء المهوسين بحماية أبنائهم فإن التجارب التي حصلت في السنوات الأخيرة ومرارتها جعلتهم يأخذون كل إحتياطتهم حتى لا يقع أبنائهم فريسة سهلة في يد الخارجين على القانون والمجرمين خاصة مع الحماية القليلة التي يتم توفيرها للأبناء بعد خروجهم من المدارس، وهذا على الرغم من التواجد الأمني أمام المؤسسات التربوية بشكل ملحوظ مع بداية الموسم الدراسي الحالي، وهو الأمر الذي يبقى غير كاف في نظر الأولياء خاصة أن حالات الإختطاف باتت تتزايد من يوم لأخر.

ويرى البعض أن النظام الصارم الذي يتبعه بعض الأولياء في حماية أبنائهم وتقليص تحركات التلاميذ خارج محيط المنزل من شأنه أن يتسبب في تعقيد الأبناء وإبعادهم عن محيطهم الخاص بهم حيث يفقد الطفل مع مرور الوقت الرغبة في اللعب مع أقرانه وهو الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في تعرض الطفل لأمراض نفسية مستقبلا، والأفضل في نظر البعض ممن تحدثنا معهم هو أن يتم تخفيف الرقابة على تحركات الأبناء ومنحهم هامش من الحرية في التنقل واللعب مع أقرانهم بعد نهاية الدوام الدراسي حتى لا يشعر هؤلاء أنهم مستهدفون من أي طرف كان، خاصة أن شعور الطفل بالخوف فيحد ذاته من شأنه أن يؤثر على تحصيله الدراسي وعلاقته مع محيطه الاجتماعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق