العمود

أين برلماننا؟

بكل وضوح

بتفكير بسيط ليس بحاجة لتعقيدات، ودون الخوض في القوانين والبروتوكولات، ولأن البرلمان الأوروبي لم يحترم أصلا القوانين والبروتوكولات عندما تدخل في شؤون دولة ذات سيادة، أرى أنه على السلطات الجزائرية أن ترد بطريقة تعزز سيادة الدولة وتعزز هيبة الدولة وتعيد لها مكانتها أمام كل من يتربص بها من الداخل والخارج، وتغلق بذلك أفواه كل من يشكك في قوتها وفي ثقتها في مؤسساتها، قلت بتفكير بسيط أقترح أن يجتمع البرلمان الجزائري في جلسة استثنائية ويناقش الوضع المنفلت في فرنسا ويندد بالانتهاكات التي تمارسها السلطات الفرنسية في حق المتظاهرين من “السترات الصفراء”، وغير ذلك فمن حق الجزائر أن تبدي قلقها ازاء ما يحدث في فرنسا من قمع لأبناء الجالية الجزائرية هناك فقط لأنهم خرجوا ليطالبوا بحقوقهم الاجتماعية على أن يكون إبداء القلق عن طريق نواب البرلمان الجزائري عن الجالية الجزائرية في فرنسا.
أنا مدرك لحجم ما قد ينجر عن قيام البرلمان الجزائر بهذا الأمر لكنني مدرك تماما بأن ذلك سيرفع من أسهم الجزائر خارجيا وأسهم دبلوماسيتها، لأنني واثق من أن ما يحدث اليوم في الجزائر لم يعد صراعا بين أبناء الشعب الجزائري والنظام، بل إنه صراع بين من يبغي الإبقاء على مصالحه قائمة في بلادنا وبين من يرفض أن تبقى الدولة الجزائرية خاضعة، وإذا ما سلمنا بهذا الأمر فعلا فإننا ندرك حتما حجم ما هو ملقى على عاتق الدولة الجزائرية من أعباء خارجية وداخلية، لذلك فقوة الجزائر في الخارج وأي درس تقدمه للخارج سينعكس فعلا على من يعملون على كسر هيبة الدولة في الداخل.
هناك حكمة روسية تقول “إن كان لا بد من الحرب فعليك أن تضرب أولا”، ونحن نرى أن هناك من يريد إشعال حرب دبلوماسية من الخارج كي تكون لها تبعات في الداخل، لذلك فعلى الدولة الجزائرية أن تسجل موقفا يحسب لها وأنا متأكد حينها بأن الشعب سيقف مع دولته، وأقول هذا وأنا أضع النواب الجزائريين أمام حتمية اتخاذ موقف جماعي وتاريخي من أجل الجزائر.
عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق