مجتمع

إجراءات مشددة لحماية التمثال من تخريب جديد

عودة الجدل حول نقل تمثال عين الفوارة إلى المتحف

عدمت السلطات المحلية والأمنية لولاية سطيف إلى فرض إجراءات حماية مشددة حول تمثال عين الفوارة الواقع بقلب مدينة سطيف وهذا من أجل حمايته من التعرض لعملية تخريب جديدة بعد تلك التي حصلت أول أمس وتسببت في تعرض التماثل لبعض الخدوش الخفيفة فقط.

وتم منع المواطنين نهار الأمس من الاقتراب من تمثال عين الفوارة حيث بدا الوضع غير عادي تماما خاصة بالنسبة لزوار المنطقة والذين تعدوا على شرب الماء من منبع عين الفوارة، ومن المنتظر أن تتواصل هذه الإجراءات المشددة في ظل صعود الأصوات المنادية بضرورة نقل التمثال من مكانه الحالي إلى المتحف وهذا من أجل تفادي تخريبه مرة أخرى وبالتالي تكبيد الخزينة العمومي مبالغ مالية طا\لة كما حصل عند ترميم التمثال في المرة الفارطة.

وبدا واضحا الجدل والاختلاف الكبير بين مختلف أطياف المجتمع السطايفي بخصوص مصير هذا التمثال،حيث يطالب العديد من المواطنين بضرورة إزاحته من مكانه الحالي ليكون المتحف العمومي أفضل مكان له خاصة أن موقعه الحالي بالقرب من مسجد العتيق جعل الكثير من المواطنين يتفادون المرور بالقرب من هذا التمثال الذي تم جلبه من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية وحسب العديد من السكان فإن نقل التمثال إلى المتحف لن ينقص تماما من القيمة التاريخية لهذا المعلم والذي يمثل جزءا من تاريخ هذه المدينة.

وعلى النقيض من ذلك فإن العديد من المواطنين يفضلون إبقاء التمثال في مكانه الحالي ليكون أحد المعالم الرئيسية للمدينة كما كان حاصلا من قبل، وفي نظر هؤلاء فإن هناك مؤامرة من بعض الأطراف التي تريد تخريب التمثال ونقله إلى وجهة أخرى من أجل القضاء على أحد المعالم الرئيسية التي كبر معها العديد من سكان المدينة، وحسب هؤلاء فإن هذا التمثال لم يتسبب في أي مشكل طيلة العقود الفارطة بل إنه كان سببا في تنشيط الحركة السياحية بالمدينة في ظل المئات من المواطنين الذين يقصدون هذا المعلم يوميا خاصة في فصل الصيف وهو الأمر الذي كانت له انعكاسات إيجابية على المدينة، بل وتعدى الأمر إلى قيام السفراء والشخصيات المعروفة من داخل وخارج الوطن بزيارة هذا المعلم التاريخي، وعلى الرغم من الاختلاف الحاصل بين أطياف المجتمع السطايفي إلا أن هذا لم يمنع الجميع من التأكيد على ضرورة عدم تضخيم الأمور كثيرا والانسياق وراء بعض الأصوات الشاذة التي تحاول إعطاء الحادثة التي حصلت أول أمس بعدا أخر خاصة أن الأمر يتعلق بتمثال ومنبع مائي لا غير.

عبد الهادي .ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق