مجتمع

إجماع على رفض العصيان المدني والبحث عن بدائل أخرى

بعد الإنعكاسات السلبية التي خلفها

تعالت الأصوات على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تنادي بالعودة إلى خيار العصيان المدني وهذا ضمن الحراك الشعبي الذي تعرفه البلاد للمطالبة بالتغيير الجذري والشامل، إلا أن الظاهر هذه المرة هو بروز رفض شبه كامل وعلى نطاق واسع ومن مختلف شرائح المجتمع لفكرة العصيان المدني وهذا بالنظر للتأثيرات السلبية التي خلفها خلال بداية الحراك والتي دفع ثمنها المواطنون من خلال تعطل شبه كلي للخدمات.

وبرزت الدعوات إلى إقامة عصيان مدني أخر خلال الأسبوع الجاري وهذا من أجل المحافظة على ديمومة الحراك الشعبي وتصعيد اللهجة أكثر إلا أن قطاعات واسعة من المواطنين لم تتفاعل مع هذه الدعوات وهذا بالنظر للتأثيرات السلبية للعصيان المدني، والذي يبقى في نظر العديد من المواطنين بمثابة أخر الحلول التي يمكن اللجوء إليها من أجل مواصلة الحراك الشعبي.

وذكر العديد من المواطنين أنهم عانوا الأمرين خلال فترة العصيان المدني الأولى والتي لم تتجاوز في بعض المناطق يوم واحد وهذا بسبب الشلل الكلي الذي عرفه قطاع الخدمات من خلال إغلاق المحلات التجارية وتوقف وسائل النقل وحتى إغلاق المقار العمومية على غرار البريد والبنوك وهو الأمر الذي كاد أن يتسبب في أزمة لا يحمد عقباها لولا قرار كسر العصيان المدني في اليوم الثاني وهذا بعد اقتناع الجميع بعدم جدواه في الوقت الحالي وأيضا لكونه يخدم مصالح أطراف غير معروفة على حد تعبير عدد من المواطنين.

وفي نظر المتفاعلين عبر وسائط التواصل الاجتماعي فإنه من المفروض البحث عن بدائل أخرى لمواصلة الحراك الشعبي دون أن تكون لهذه البدائل تأثيرات سلبية على الفئات الهشة من المجتمع ومن أجل الوصول إلى التغيير الذي ينشده الجميع.

ارتفاع صامت لأسعار المواد الاستهلاكية خلال الحراك

من جانب آخر اشتكى المواطنون من الإرتفاع المسجل في أسعار المواد الاستهلاكية على غرار المواد الغذائية والخضر والفواكه والتي عرفت زيادات متفاوتة خلال فترة الحراك الشعبي منذ ما يقارب الشهر وهي الزيادات التي لم تثر انتباه الكثير من المواطنين في ظل إنشغال الكثير منهم بتداعيات الحراك الشعبي، علما أن ما أثار استغراب العديد من المواطنين هو سر رفع الأسعار والذي يعود في نظر هؤلاء إلى جشع التجار لا غير ورغبتهم في تحقيق عوائد مالية من فترة الاضطراب الحاصلة حاليا خاصة مع انعدام الرقابة من طرف الجهات المسؤولة على غرار فرق قمع الغش التابعة لمديريات التجارة والتي تبقى غائبة عن مجرى الأحداث.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق