إقتصاد

إحداث امتيازات جبائية للصيرفة الاسلامية والاستثمارات

قانون المالية التكميلي:

تضمن قانون المالية التكميلي 2021 عدة امتيازات جبائية تهدف في مجملها لترقية الصيرفة الاسلامية تثملت على وجه الخصوص في الاعفاء من عدة ضرائب و رسوم تعلقت بالعقود المتضمنة لمنتجات الصيرفة الاسلامية في عدة مجالات خاصة بالنسبة لعمليات العقارات وتمليك السكنات وكذا الاستثمارات المنجزة في مناطق الهضاب العليا والجنوب.

وينص الأمر رقم 21-07 المؤرخ في 8 يونيو 2021 والمتضمن لقانون المالية التكميلي لسنة2021 الذي نشر في العدد 44 للجريدة الرسمية في الفصل الثاني المتعلق بالأحكام الجبائية على أن تحتسب الضرائب المباشرة والرسوم في غرامات التأخير والمنتجات التي تتوافق مع الشريعة الاسلامية المحصلة من طرف البنوك والمؤسسات المالية في اطار العقود المتضمنة منتجات الصيرفة الاسلامية، وذلك عندما توجه هذه المبالغ لإنفاقها على الأعمال الخيرية، حيث تتم هذه العملية تحت رقابة الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الاسلامية.

ويوضح نص القانون بشان الضرائب والرسوم بالنسبة للضريبة على الدخل الإجمالي أنه لا تدخل ضمن الأرباح الخاضعة للضريبة، فوائض القيمة المحققة من طرف البنوك والمؤسسات المالية عند التنازل عنصر من الأصول في إطار عقود التمويل في صيغتي  ”المرابحة” و ”الإجارة المنتهية بالتمليك”.

وبالنسبة للعمليات البنكية المتضمنة تسويق منتج الصيرفة الاسلامية في صيغة المرابحة، يتشكل الرسم على النشاط المهني من هامش الربح المتفق عليه مسبقا في العقد، حسب ما يوضحه نص القانون.

وبالنسبة لعمليات بيع العقارات المنجزة من طرف البنوك والمؤسسات المالية لفائدة زبائنها في اطار عقود تمويل ”المرابحة”، يتم حسم هامش الربح المتفق عليه مسبقا في العقد، ويعفى ممتلكو السكنات التي تم انجازها في اطار بناء سكنات تستفيد من الدعم المالي للدولة وتعفى ايضا البنوك والمؤسسات المالية من الدفع تكاليف الموثق المكلف بتحرير العقد المتضمن نقل الملكية الى زبائنها الذي تم اعداده في إطار عقد تمويل بصيغة ”المرابحة”.

وتعفى من رسم نقل الملكية البنوك والمؤسسات المالية فيما يخص كل العمليات المتعلقة بنقل ملكية العقارات ذات الاستعمال السكني (السكنات لفائدة الخواص) المقتناة في اطار عمليات التمويل بصيغتي ”المرابحة” و ”اجارة منتهية بالتمليك”.

وتعفى إيضا من حقوق التسجيل، عمليات نقل ملكية التجهيزات أو العقارات المهنية المتنازل عنها من طرف البنوك والمؤسسات المالية لفائدة المقرض المستاجر في اطار عقود ”المرابحة” و ”اجارة منتهية بالتمليك”.

وينص قانون المالية التكميلي بشان رسم الإشهار العقاري، على اعفاء عملية تنقل ملكية العقارات لصالح الخواص المنجزة من طرف البنوك والمؤسسات المالية، من اجل الاستعمال السكني المقتناة في اطار عمليات التمويل بصيغة ”المرابحة”.

وبشان الرسوم على رقم الأعمال، تعفى من الرسم على القيمة المضافة عمليات القروض البنكية الممنوحة للعائلات من أجل اقتناء أو بناء مساكن فردية كما تطبق احكام هذا البند على العمليات البنكية للصيرفة الاسلامية بصيغ ”المرابحة” و”الاستصناع” و ”الاجارة المنتهية بالتمليك”.

وتعفى إيضا عمليات الاقتناء المنجزة من طرف البنوك والمؤسسات المالية في اطار عمليات القرض الإيجاري وصيغة ”الاجارة المنتهية بالتمليك” وتطبق هذه الاحكام كذلك على العمليات البنكية للصيرفة الاسلامية بصيغتي ”المرابحة” و ‘الاجارة المنتهية بالتمليك”.

وتستثنى من الحق في الخصم والرسم على القيمة المضافة، وفق نص القانون، الاقتناءآت من السلع المنقولة أو العقارية المنجزة من طرف البنوك والمؤسسات المالية الموجهة للبيع في إطار عقد ”المرابحة”.

كما نص قانون المالية التكميلي على تحديد تخفيضات الخزينة لمعدلات الفائدة على القروض الممنوحة من طرف البنوك والمؤسسات المالية وكذا النسب من هامش الربح بالنسبة للعمليات البنكية المطبقة في إطار منتجات الصيرفة الاسلامية المرخص بها من قبل بنك الجزائر والموجهة لتمويل مشاريع استثمارية في مناطق الهضاب العليا ومناطق الجنوب.

وبهذا الشأن حدد القانون معدلات التخفيضات على القروض الممنوحة و الموجهة لتمويل مشاريع الاستثمار بـ3 بالمائة بالنسبة للاستثمارات المنجزة في مناطق الهضاب العليا ومناطق الجنوب و2 بالمائة بالنسبة للاستثمارات المنجزة في الولايات الاخرى، كما تحدد مدة الاستفادة من هذا الامتياز بخمس (5) سنوات على الأكثر.

وتحدد مدة التكفل بتخفيض معدل الفائدة وكذا النسبة من هامش الربح بخمس(5) سنوات بالنسبة للقروض والعقود التي تفوق مدتها سبع (7) سنوات وبثلاث (3) سنوات بالنسبة للقروض والعقود التي تساوي مدتها سبع (7) سنوات أو تقل عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.