مجتمع

إدارات دون خدمات ومصالح معطلة إلى إشعار آخر

يعاني العديد من المواطنين منذ بداية الحراك الشعبي للمطالبة بتغيير النظام من تعطل العديد من الإدارات العمومية التي دخلت هي الأخرى في إضراب عن العمل في خطوة لمساندة هذا الحراك الشعبي وهو الأمر الذي تسبب في تعطل خدمات المواطنين طيلة الفترة السابقة وهذا في ظل رفض الموظفين والعمال القيام بالمهام المنوطة بهم.

وتحولت العديد من البلديات بولاية سطيف إلى مقرات للاحتجاج اليومي للعمال والموظفين دون تقديم حتى الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين الذين وجودوا أنفسهم في حيرة من أمرهم بسبب تعطل هذه المصالح منذ مدة ليست بالقصيرة، وحسب عدد من المواطنين فإن دخول الموظفين والعمال في إضراب لمساندة الحراك الشعبي مفهوم ويمكن تقبله ولكن ليس على مدار الأسبوع الكامل خاصة أن هناك بعض الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأجيل، وحسب عدد من المواطنين فإن بعض المديريات الولائية دخلت في إضراب مفتوح عن العمل من أجل المطالبة بتحقيق بعض المكاسب الفردية المتعلقة بالزيادة في الأجور وتحسين ظروف العمل، وهذا في وقت تضرر العديد من المواطنين من هذا الإضراب.

ولجأ بعض الموظفين إلى البقاء في مكاتبهم دون تقديم أي خدمات للمواطنين وهو الأمر الذي زاد من حدة غضب قاصدي الهيآت العمومية، والذين استغربوا كثيرا هذه الخرجات خاصة أنه كان من المفروض أن تقتصر مساندة الحراك حسبهم على يوم واحد في الأسبوع من خلال الخروج في مسيرات موحدة كما هو حاصل عند عمال البلديات الذين ينظمون كل خميس مسيرة أسبوعية، ولعل أكثر ما أثار غضب المواطنين هو تواصل إضراب عمال النظافة والذي حول الشوارع إلى أكوام من الأوساخ والفضلات لولا تجند المواطنين بأنفسهم من أجل تنظيف الشوارع والأحياء في مبادرات تضامنية.

وفي الجهة المقابلة يرى عدد من موظفي البلديات أن الدخول في إحتجاج لمساندة الحراك الشعبي يبقى أمرا عاديا بل ومطلوبا من أجل التأكيد على مساندة الإدارات العمومية لهذا الحراك وتحقيق المطالب المرفوعة، ودعا هؤلاء الموظفين إلى ضرورة تفهم موقفهم والصبر إلى غاية تحقيق المطالب المرفوعة، في حين يصر المواطنين أن كل ما يقوم به هؤلاء الموظفين لا يخدم مصالحهم مطلقا بل إنه يساهم في تعطيلهم أكثر فأكثر خاصة مع حاجتهم الملحة لبعض الوثائق التي يرغبون في استخراجها بشكل عاجل من أجل قضاء مصالحهم التي تتعلق بهم، وبهذا الأسلوب الذي يرون أنه مبالغ فيه أكثر من العادي ستتعرقل جميع أشغالهم، كما وسيواجه بعضهم مشاكل كبيرة بسبب تعطله في الإتصال بالإدارات المعنية والتي عكف عمالها على اختيار الاحتجاجات بشكل يومي بدل القيام بذلك مرة في الأسبوع، وبما أن البلاد حاليا تعيش نوعا من الفراغ فإن المتضرر الوحيد من جميع هذه الإضرابات هو المواطن لا غير، وبين هذا وذاك كلّ يرى الوضع من زاويته التي تخدمه شخصيا دون إعارة أدنى اهتمام لمطالب غيره التي قد تكون ملحة بالنسبة إليه.

عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق