العمود

إدارة جامعة باتنة.. ما محلها من الإعراب؟

بكل وضوح

بعد بيان صدر في الأسابيع الماضية عن إدارة جامعة باتنة 2 والذي أتى فيه أن قنوات الحوار مفتوحة أمام كل الطلبة من أجل إيجاد حلول لمختلف المشاكل في الجامعة توقفت الإضرابات بصفة ملحوظة، وذلك لأن بيان الإدارة قد وضع المضربين أمام الأمر الواقع وخيرهم بين المرور عبر قنوات الحوار ومن ثم طلب الترخيص من الإدارة نفسها للقيام بإضراب وإلا فكل إضراب عشوائي سيجر صاحبه أو أصحابه للعدالة.
جامعة باتنة2 تأخرت بعض الشيء في تذكير المنضوين تحت لواء تنظيمات طلابية بدورهم الحقيقي والقانوني وهو نقل انشغالات الطلبة بطريقة حضارية وسلمية للإدارة والجلوس على طاولة الحوار، أما غير ذلك فهو يدخل ضمن البلطجة وعرقلة مصالح الطلبة وإعاقة السير الحسن للدراسة في الجامعة التي هي ملك للجميع لا “ملكا خاصا” لبضع أشخاص يغلقونها ويفتحونها على “قوسطوهم”، إلا أن إدارة الجامعة قد تمكنت من إيجاد حل وإن جاء متأخرا.
جامعة باتنة1 لم تصب بعدوى الإضرابات، بل إنها كانت السباقة إلى كونها بؤرة فساد وإضرابات منذ سنوات ومصدر الوباء، لكن المؤسف أنها لم تتحرك إلى الآن ولم تنتفض من أجل تذكير المضربين بالقانون، فرغم تحويل جامعة باتنة1 إلى أشبه “ببقالة” يتم غلق كلياتها حسب مزاج “بعض التنظيمات الطلابية” منذ حوالي سنتين أو أكثر إلا أن الإدارة بدت وكأن لا محل لها من الإعراب في جملة الإضرابات التي يشنها من هب ودب ويعرقل بها مصالح الطلبة ويشل مختلف الكليات في كل مرة.
إدارة جامعة باتنة1 اليوم مطالبة بتحمل مسؤوليتها أمام الطلبة، فإما أنها قد أغلقت أبواب الحوار أمام من يدعون بأنهم ممثلو طلبة وهنا يتوجب على الجهات الوصية أن تنظر في الأمر وتذكرها بأنها ملزمة بالنظر في انشغالات الطلبة إن وجدت فعلا، وإما أن الإدارة ومختلف عمدة الكليات ورؤساء الأقسام التي يتم غلقها في كل مرة متواطئون مع التنظيمات الطلابية التي أدمنت على تعطيل الدراسة كنوع من “المرجلة”.
قد لا نكون مجبرين على تذكير إدارة جامعة باتنة1 وعمدة الكليات ورؤساء الأقسام بالقانون، وقد لا نكون مجبرين على تذكير مدير الجامعة نفسه بما يجب أن يقوم به في حال تواصل الإضرابات العشوائية غير المرخص لها، لكنه من الواجب أن نذكر الجميع بأن هناك المائات من الطلبة الذين يعانون كل يوم جراء الإضرابات غير المرخص لها والتي تشنها تنظيمات غير معتمدة أصلا ولهذا فهم يحملون الإدارة كل المسؤولية القانونية لأنها مجبرة على إيجاد حل لكبح “التمسخير”، فإما أن تفتح قنوات حوار مع “المحتجين” بعيدا عن المساس بمصلحة الطالب وحقه في مزاولة دراسته في بيئة مريحة وإما أن تتخذ الإجراءات القانونية مع من حول الجامعة إلى “غابة” يفرض فيها منطقه بالبلطجة، وإلا فسيفهم أن إدارة الجامعة وكثير من المسؤولين بها مرتاحون “للبلطجة” وهنا يأتي دور السلطات المعنية لتنقذ الجامعة.
عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق