إسلاميات

إذا جاء رمضان صفدت الشياطين

من وحي النبوة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلِّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة” رواه الترمذي وغيره

 

اختلف شراح الحديث في معنى تصفيد الشياطين وغلها وسلسلتها كما ورد في الأحاديث، وأجمع كلام في ذلك ما كتبه الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، فقد نقل عن الحليمي قوله:

يحتمل أن يكون المراد من الشياطين مسترقو السمع منهم، وأن تسلسلهم يقع في ليالي رمضان دون أيامه، لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراق السمع فزيدوا التسلسل مبالغة في الحفظ، ويحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون من افتتان المسلمين إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر.

وقال غيره: المراد بالشياطين بعضهم وهم المردة منهم، وترجم لذلك ابن خزيمة في صحيحه وأورد ما أخرجه هو والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة

وخلاصة الأمر: أن تصفيد الشياطين في رمضان حق وصدق نؤمن به ونصدقه لأنه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: سألت أبي عن حديث

” إذا جاء رمضان صفدت الشياطين ” قال: نعم، قلت: الرجل يوسوس في رمضان ويصرع، قال هكذا جاء الحديث، ووقوع المعاصي من الناس في رمضان لا ينافي الحديث الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق