الأورس بلوس

“إذا فاتوك بالكثرة فوتهم بالبكرة”

يروى أنه كان هنالك امرأة كانت تعيش في منزل به عدد كبير من الأفراد، وكانت لديها مسؤوليات كبيرة في الغسل والطهي والطرز وحلب للماعز وأعمال المزرعة المختلفة، ولم تكن تستطيع أن تكمل أعمالها كاملة نتيجة الضغط اليومي الذي تعاني منه، وكانت جاراتها يكملن العمل قبلها نتيجة أنهن يتعاون في تقسيم أعمال البيت، فكل واحدة تقوم بعملها، ما سهل انهائه جميعا، فحدث أن أحست بعجزها، إلا أن نصيحة والدها حتى تنجز عملها كاملا بقوله لها “اذا “فاتوك بالكثرة فوتهم بالبكرة”، وعلمت الفتاة بنصيحة والدها فكانت تنهض باكرا وتقوم بجميع أعمالها وتنجزها في وقتها، بل وأصبح لها متسع من الوقت لأخذ الراحة فيه، فالأمثال الشعبية أعطت منزلة خاصة للوقت، وبينت أن الإنسان الذي يحترم الوقت سيعمل على تنفيذ كامل أعماله إذا ما استيقظ باكرا، وعزم على أن ينجزها في آجالها، حتى وأن كان يعمل لوحده مقابل آخرين في مجموعات كبيرة، فيستطيع أن يغلبهم إذا ما جعل من الاستيقاظ الباكر سبيله نحو اتمام العمل وتفانيه في تحصيله بشكل متقن.
يضرب هذا المثل للأشخاص الذين يعتزون بالكثرة ولا يقومون بأعمالهم في أوقاتها، في حين يستطيع انسان لوحده أن ينجزها اذا ما حافظ على الوقت وسعى للكسب مع الصباح الباكر، فهو في الأخير سيجني ثمرة جهـــــده، بل وسينهيها بكــــل أريحية وإتقــــــان وعلى أكمل وجه، فالوقت من ذهب واستغلاله أمر لا بد منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق