العمود

إستراتيجية “البانان”…

غزت صناديق “البانان” الأسواق الجزائرية وفعلا كما وعد وزير التجارة الشعب منذ مدة ليست ببعيدة بتخفيض سعره نُفذ الوعد وتمكن المواطن البسيط من تذوق طعم هذه الفاكهة الاستوائية من جديد، بعد أن كان قد نسيها منذ أكثر من سنة أين عرفت هذه المادة الحساسة المليئة بالفوائد التي يحتاجها “المغلوب على أمره” والتي يفتقر لها فعلا ارتفاعا مسبوقا في الأسعار فصارت حكرا على الطبقة “البورجوازية” ليجبر على الاكتفاء “بالبطاطا” وهو يقبل كفيه “باطنا وظاهرا”.
وتمكن هذا “الغزو” من خلق جو من التنافس في الأسعار أين نزل سعر الكيلوغرام الواحد من الموز إلى 240دج بعد أن كان قد تجاوز ال 1000دج في عديد المناطق، وطبعا يرجع الفضل في ذلك إلى إعادة الوزارة الوصية النظر في رخص الاستيراد، التي كانت قد شملت هذا النوع من الفواكه رغم أنها لا تنتج محليا، وبين هذا وذاك وفي هذا الوقت بالذات ومثلما حدث في زمن بعيد شبيه بهذه الظروف تمكن الشعب من آكل “البانان” و”الكيوي” وفق إستراتيجية جديدة ذات منفعة “عامة” وفوائد “جد هامة” تعود على كل الجهات.
فلن ينكر الشعب “يوما” انه من أوفر الشعوب حظا في عديد الجوانب إذ يتمتع بالثروة والأمن والاستقرار، وبدل أن يلجأ إلى تهريب البانان عن طريق “الكابة” سيجده متوفرا في السوق وبأسعار جد مغرية وليست “معرِّيـــة” كما كانت قبل أشهر، وخاصة أن هذه المادة بالذات لا تقبل “التمرميد” في السوق السوداء وما شابهها، فحاله بخير وهو على أحسن ما يرام فقد صار يشبه فاكهة الموز التي تحتاج إلى عناية خاصة واهتمام زائد، ولن يتأتى ذلك إلا وفق إستراتيجية جديدة ذكية ومحكمة… فمادام يأكل “البانان” مثل الشامبانزي فهو بألف خير.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق