مجتمع

إستنفار لدى الحماية المدنية للحد من حوادث الغاز القاتلة

سطيف

تسببت حوادث الإختناق بغاز أحادي الكربون المسجلة منذ بداية السنة الجارية في حالة إستنفار كبرى لدى مصالح الحماية المدنية للولاية رفقة كل المصالح والهيئات ذات الصلة للتعاون من أجل احتواء الوضع وتعزيز الثقافة الوقاية لدى المواطنين لتحاشي هذا الخطر الذي يهدد أمنهم وسلامتهم في منازلهم في لحظة غفلة، أو عدم انتباه، أو تهاون، وهذا من خلال تكثيف عمليات التحسيس والتوعية وبشتى الوسائل والطرق، لاسيما عبر أمواج الإذاعة المحلية من سطيف، وكذا من خلال العمل التحسيسي الجواري الذي شمل خلال هذه الفترة 10 مؤسسات تربوية، فضلا عن جامعة محمد لمين دباغين بحي الهضاب سطيف، مركز التكوين المهني بني ورثيلان، دار الشباب جميلة، السوق الأسبوعي وبلدية حربيل.

كما تمت عملية التحسيس عبر منابر المساجد التي أطرها ضباط الحماية المدنية ضمن دروس الجمعة التي شملت زاوية سيدي أحسن ببلدية عين الروى و4 مساجد أخرى بكل من بني شبانة، سطيف، قلال، وكذا بلدية مزلوق بمسجد البشير الإبراهيمي حيث قدم الرائد رابح بن محي الدين المكلف بالإعلام للمديرية العامة للحماية المدنية درسا في هذا الموضوع معرجا على أهم الحوادث التي شهدتها مختلف ولايات الوطن في الآونة الأخيرة وعلى الخصوص ولاية سطيف، مذكرا بضرورة أخذ كل الاحتياطات لتفادي مثل هذه الحوادث الخطيرة، وأشار كذلك للحوادث الأخرى المرتبطة بهذا الموسم الشتوي بما في ذلك حوادث المرور.

وأكدت مصالح الحماية المدنية أن “الوقاية من خطر القاتل الصامت” هي شأن الجميع، فالكل مطالب بتعزيز معارفه وثقافته في هذا المجال، فعلى رب أو ربة البيت أن يدركا جيدا أنه يجب استشارة مختصين في التسخين والتبريد لأجل اختيار نظام التدفئة المناسب للمنزل حسب حجم المنزل والإمكانيات المادية لصاحبه، مع التأكد من سلامة الشبكة الداخلية لتوزيع الغاز، وكذا اقتناء أجود الأجهزة وملحقاتها التي توفر أكثر سلامة وأمان وطلب شهادة الضمان في ذلك، وكذلك الحرص على التركيب السليم لهذه التجهيزات واستعمالها كما يوصي الصانع.

وفي سياق متصل أوصت مصالح الحماية المدنية بضرورة التحقق من التصريف الكلي لغازات الاحتراق إلى الأعلى دون إلتواءات عبر قنوات متينة مقاومة للحريق والصدمات وربطها جيدا بالمدفأة، سخان الماء أو جهاز التسخين المركزي، مع ضمان توفير التهوية الدائمة والكافية بالأماكن التي تتواجد بها هذه الأجهزة التي تطرح غازات الاحتراق من خلال فتحات سفلية لجلب الهواء النقي وأخرى علوية لتصريف الهواء الفاسد (الملوث)، ناهيك عن الحرص على المراقبة والصيانة الدورية لهذه التجهيزات والتركيبات وإصلاح الأعطاب في حينها دون تقاعس، بالإضافة إلى ضمان التنظيف الدوري (مرة كل سنة على الأقل) للمداخن أو قنوات تصريف غازات الاحتراق وحماية فوهتها الخارجية بواسطة شباط واقي (أعشاش الطيور)، وكذا الانتباه دائما إلى لون شعلة موقد الجهاز، فلونها الأزرق مؤشر على الاحتراق كامل، أما إذا كان برتقالي أو أحمر فذلك يؤكد أن الاحتراق غير كامل وهنا يجب البحث عن السبب وإصلاحه، كما أوصت ذات المصالح بتركيب جهاز لكشف غاز أكسيد الكربون بكل محل توجد به هذه الأجهزة للإنذار عن خطر انبعاث غاز أكسيد الكربون وبلوغه مستويات الخطر، على اعتبار أن هذا الغاز الخطير (السام والقابل للانفجار) لا رائحة، لا ذوق ولا لون له، حيث لا يمكن كشفه بحواس الإنسان.

وتبقى العائلات مطالبة أيضا بتحذير الأطفال من خطورة هذه الأجهزة وتفادي العبث بها حفاظا حياتهم وحياة كل أفراد العائلة، مع الإقبال أكثر على نشاطات التحسيس والتوعية رفقة أفراد العائلة وإعطائها الاهتمام اللازم لأجل اكتساب معرف جديدة وتثبيت أخرى بما يعزز وينمي الثقافة الوقائية من مختلف المخاطر للجميع.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق