ملفات

إعلاميون يستثمرون في شعبيتهم لبلوغ قبة البرلمـان بباتنة

رفعوا الرهــان للصعود من السلطة الرابعة إلى الأولــى

يخوض عدد من الصحفيين والمراسلين بولاية باتنـة، حملة انتخابيـة، بعد أن قرّروا الترشح لتشريعيات 12 جوان، تحت لواء أحزاب سياسية وقوائم حرة، في خطوة لافتــة لم تعهدها عاصمة الأوراس في المواعيد السابقة، خاصة وأن عدد الإعلاميين الذين قرّروا الترشح عن الدائرة الانتخابية باتنــة تجاوز الخمسة، باحتساب من ينشطون في وسائل الإعـلام الوطنية، مُحاولين الاستثمار في رأس مال “رمزي” تشكّل لديهم على مر سنوات عملهم في مختلف المؤسسات الإعلامية من خلال تناول انشغالات المواطنين في القرى والمدن، للفوز بمقعد في قصر زيغود يوسف والصعود من السلطة الرابعـة إلى الأولى .

نـــــــــاصر مخلــــــــــوفي ـــــــــــــــــــــــ

الإعلامـي محمد السايب: “ترشحت عن قناعة وإن كسبت الرهـان سأفتح بابي للجميـع”

كشف محمد السايب وهو خريج جامعة باتنة 1 في ميدان العلوم السياسية والعلاقات الدولية وصحفي بإذاعة باتنة الجهوية، أن اقتحامه العمل السياسي ليس وليد اليوم وهو الذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الشعبي لبلدية وادي الطاقة، بل يمتد إلى مطلع الألفية الجديدة، لكن دون تمكنه من الترشح لأي استحقاق انتخابي بسبب الممارسات السياسية القديمـة التي حرمت حسبه النزهاء من الشباب وأصحاب الشهادات من تقلد مسؤوليات في الدولة، قبل أن يحضى بثقة الشعب من سكان بلديته خلال محليات 2017 ويتربع على عرش بلدية وادي الطاقة، هذه الأخيرة قال أنه خدمها بكل صدق بما أتيح له من امكانيات مادية وبشرية، وعن ترشحه للانتخابات التشريعية تحت لواء حزب جبهة المستقبل “المعتدل” كما وصفه، يرى الصحفي بإذاعة باتنـة، أن تقدمه لهذه الاستحقاقات جاء عن قناعة منه بإمكانية مساهمته في التغيير من خلال برنامجه الذي يتوافق ومهام النائب البرلماني بعيدا عن الوعود الكاذبــة والتي لخصها في التشريع، الرقابة ورفع انشغالات المواطنين إلى السلطـة، مُعرجا على الوضعية العامة لولاية باتنة والتي قال أنه سيعمل على الدفـاع عن حقوق سكانها وعن المصلحة العامة في حال انتخابه نائبا في البرلمان من خلال اقتراح عدة مشاريـع ذات أولوية ومحل جدل كبير بعاصمـة الأوراس بسبب تجميدها على غرار الترامواي والمستشفى، إضافة إلى النضال من أجل خلق أقطاب اقتصادية تخفّف من حدة البطالة بالولاية وذلك بالتنسيق مع مختلف السلطات سواء المحلية والعليا، مختتما حديثه بالقول “إن حضينا بثقة الشعب.. سأجعل بابي مفتوحا للجميع وسأفتح مداومة  لاستقبال المواطنين للاستماع لانشغالاتهم ومشاركتهم همومهم خدمة للصالح العام لا غير..فالصحفي هو الذي يحتك بالمسؤولين والمواطنين ورغبته في الترشح إنما جاءت لتوسيع دائرة اهتماماته وتقوية نفسه لمحاربة أي مخالفات إدارية ومالية يطلع عليها”

الصحفي سليمان مهيرة: “نقلت هموم المواطنين إعلاميا لسنوات واقتحمت السياسة لأعيد الاعتبار للولايـة”

من بين الإعلامييـن الذي أعلن أيضا ترشحه لتشريعيات 12 جوان عن الدائرة الانتخابية باتنــة، الصحفي بجريدة الخبـر ومدير مكتبها بولاية باتنة، سليمان مهيرة، هذا الأخيــر الذي تقدم لهذه الاستحقاقات تحت لواء القائمة الحرة “الإخلاص”، قال أن البرلماني هو الذي يشرع لقوانين مفيدة للدولة وللشعب، ويدافــع عن حقوق وانشغالات المواطنين وليس العكــس، وعن الشأن المحلي قال محدثنا أن ولاية باتنــة، تتوفر على جميع الظروف والمقومات التي من شأنها الرقي بها لتكون بحال أفضل مما عليها اليوم، خاصة في الشق التنموي، الفلاحي، الصحي وحتى الاقتصادي، مضيفا أنه سيُرافع لصالح النهوض بهذه الولايـة انطلاقا من قبة البرلمان في حال تزكيته من قبل سكان عاصمة الأوراس، حيث تأسف مهيرة لحالها بعد أن فقدت حسبه هيبتها وأصبحت ولاية مناسباتية فقط، تتذكرها السلطات العليا في المناسبات التاريخية وغيرها، مضيفا أن أبناء هذه الولايـة قدموا الكثير للدولة الجزائرية من خلال تقلدهم مسؤوليات عليا في السلطة وحان الوقت حسبه للدولة بأن تقدم الإضافة لعاصمة الأوراس من خلالها منحها قيمتها الحقيقية وهنا ختم المترشح عن القائمة الحرة “الإخلاص”  وناقل هموم المواطنين إعلاميا لسنوات حديثه بالقول “سنحاول رد الاعتبار لأعيان الولايـة الحقيقيين بعد أن استولى أعيان مزيفون طوال السنوات الماضية على المشهد المحلي وبرزوا إلى الواجهة في وقفت تم إقصاء الأعيان الحقيقيين، وهو ما انعكس سلبا على الولايــة وألحق الضرر بها”.

الصحفي أمير رامز جاب الله.: “الصحفيون هم الأقرب إلى انشغالات الناس ورفعت شعار “نقدرولها” رغبة منّي لخدمـة الولاية وأنا شـاب”

قال الصحفـي بجريدة الأوراس نيــوز ورئيس جمعية سند الاجتماعيــة ومرشح جبهة الحكم الراشد، أمير رامز جاب الله، أنه يُعول على شعبيته التي تشكلت لديه على مدار سنوات عمله في الصحافة للفوز بأحد مقاعد الولايـة في المجلس الشعبي الوطني وهو الذي يحضى باحترام كبير خاصة وسط عدة نوادي رياضية بالولايـة بحكم اختصاصه أكثر في الصحافة الرياضيــة، مضيفا أن اقتحامه للعمل السياسي لأول مرة من بوابة الترشح لتشريعيات 12 جوان، لا يعني أنه كان بعيدا عن السياسـة، بل أن فكرة الترشح تشكلت في الأساس من منطلق موقعه كصحفي متابع لتطورات الأوضاع في الجزائر وغيور على وضعية البلاد بصفة عامـة وولاية باتنــة بصفة خاصــة، هذه الأخيــرة يرى أن “طبقة غُبــار سميكة” تشكلت عليها منذ سنوات وسيسعى في حال تزكيته من قبل سكان الولايــة إلى العمل في نفضها عنها، وأردف صحفي “الأوراس نيــوز” الذي رفع شعار “نقدرولها” في حملته الانتخابية : “رغبتي وأنا شاب أن أخدم ولايتي وشعبها قبل أن أصير كهلا”، داعيا الناخبيــن إلى مساندته لوضع خبرته المهنية في خدمتهم.

الصحفي عبد السلام بزاعي:الصحافة مكنتني من الوقوف على مشاكل الولاية طيلة 30 سنة وسأركز على المشاركة الفعلية لبعث الحركية التنموية بباتنة”

كشف الصحفي بجريدة المساء، عبد السلام بزاعي، صاحب 30 سنة خبرة في الإعــلام، الإدارة والحركة الجمعوية، أن انخراطه في العمل السياسي يعود إلى سنة 1987 في حزب جبهة التحرير الوطني ورغم ذلك لم ينل الفرصة  للمشاركة في أي استحقاق انتخابي، مضيفا أن الصحافة مكّنته من الوقوف على مشاكل التنمية طيلة ثلاث عشريات وإن نجح في الفوز بأحد مقاعد الولاية في البرلمان، سيركز على المشاركة الفعلية لبعث الحركية التنموية بعاصمة الأوراس، كونه سبق وأن أثراها في كتاباته الصحفية من خلال التغطيات التي يقوم بها في مختلف الوسائل الإعلامية،  كما أردف بالقول: “سأركز على الدفاع على فئة شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة لتمكينها من حقوقها المشروعة  والعمل على مساعدتهم في الاندماج في الحياة الاجتماعية وأمنيتي أن أكون  خير سفير لهم لأنني من شريحتهم وأعرف حق المعرفة معاناتهم اليومية وأثمن  قدراتهم  وكفاءتهم في مختلف المجالات”، كما تحدث بزاعي عن دور البرلماني والذي يبقى مطالبا بفتح مداومة على مستوى دائرته الانتخابية لخدمة المواطن  والاستماع إليه ونقل انشغالاته للسلطات العمومية ويضع نصب عيناه مهمة التغيير الذي يطالب به كل الجزائريين لتحسين الإطار المعيشي للمواطنين مع الإسهام الفعلي في حدود الصلاحيات  لبعث التنمية بالولاية والتركيز على مناطق الظل، واختتم حديثه بالتطرق إلى حزبه جبهة الحكم الراشد والذي قال أنه لا يقلل من أهمية أي مترشح له نية خالصة في خدمة الوطن والنضال من أجل غد أفضل في أجواء العيش تحت سقف أمة واحدة وتعزيز قيم الديمقراطية واللحمة الوطنية لأننا أبناء الوطن الواحد.

الدكتورة والصحفية اسمهــان عدوان: “عملي الصحفي مكنّي من زيارة أغلب الولايـات والبرلمان ليس لرفع الأيدي فقط”

الصحفية والدكتورة في علم اللسانيات وعلوم الاتصــال، اسمهان عدوان قررت بدورها خوض غمار التشريعيات تحت لواء القائمة الحرة الوفاء بولاية باتنة، وهي التي اشتغلت كثيرا في عدة قنوات تلفزيونية على غرار التلفزيون الجزائري، بور تيفي، البلاد، نوميديا وقناة النهار التي اشتهرت فيها بحصة “أريافنا” بمعدل ريبورتاج كل أسبوع من مختلف ولايات الوطن، كشفت أن النضال السياسي الميداني لها انطلق من هذه التشريعيات، وكل أملها في تشكيل برلماني حقيقي فعلي يبعث مشروع الجزائر الجديدة ويجسد طموحات الشعب خاصة وأن الكتلة السياسية التي تقدمت لهذه الاستحقاقات أغلبها من الكفاءات وحملة الشهادات وتختلف كثيرا عن تلك التي ترشحت في البرلمان السابق، وأردفت قائلة “نتمى أن يكون البرلمان القادم يحلل..يناقش..يراقب..يعارض..يشرع.. يستدعي أعضاء الحكومة لاستجوابهم وحتى إعادة النظر في بعض القوانين السابقة والتي لم تكن في صالح التنمية في بعض القطاعات ولا نريد برلمان رفع الأيدي فقط”، أما على الصعيد المحلي فترى محدثتنا أن التنمية المحلية ليست راكدة بالمعني الحقيقي وإنما تتخللها نقائص تعود ربما إلى فشل المسؤولين السابقين وسوء التسيير وحتى البيروقراطية،  وهنا قالت الدكتورة والصحفية اسمهان عدوان، أنها ستكون الناطق الرسمي للمواطن من أجل إيصال صوته إلى جميع المسؤولين بمختلف مستوياتهم وإعادة النظر في بعض القطاعات خاصة الفلاحي، مع متابعة مشاريع الحكومة ومدى تجسيدها على أرض الواقع بجدية أو العكس، إضافة إلى العمل على بعث بعض المشاريع المجمدة بباتنة، وعن القائمة الحرة الوفاء قالت أنها تضم كفاءات وإطارات كل في تخصصه وتتمنى أن تحضى بثقة الشعب وهم الذين يحملون مشروعا لتنمية الريف من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

البروفيسور يوسف بن يزة أستاذ بقسم العلوم السياسية بجامعة باتنة 1:

الإعلامي مواطن مثله مثل بقية المواطنين والصحفيون لهم نقاط تنافسية إضافية مقارنة ببقية المترشحين

 يرى الأستاذة الدكتور يوسف بن يزة، من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة باتنة 1، أن الإعلامي مواطن مثله مثل بقية المواطنين، وإذا كان يتمتع بحقوقه السياسية فمن حقه أن يترشح لأي منصب ولا أظن أنه تخلى عن نضاله الإعلامي لأن النضالان يلتقيان في الدفاع عن حقوق الناس والإعلامي والبرلماني يلتقيان في كونهما قناتا اتصال ونقل للمطالب الشعبية وكذا الرقابة على السلطات العمومية ولذلك فالإعلامي يكون في العادة الأفهم لمشكلات السياسة العامة والأقدر على نقلها لصناع القرار وهم الأقدر أيضا على التسويق لأفكارهم والتواصل مع المواطنين وقد تجلى ذلك في الحملة الانتخابية ولذلك فالإعلاميين لهم نقاط تنافسية إضافية مقارنة ببقية المترشحين وأنا أشيد بتقدم العشرات من الإعلاميين للترشح وأتمنى لهم التوفيق والفوز بالمقاعد البرلمانية حتى يدب النشاط في الغرفة البرلمانية الأولى وتتحسن وتيرة نقل المطالب.

– المتعارف عليه أن الصحافة يُطلق عليها بالسلطة الرابعة.. ومع ذلك فضل صحفيون الترشح لبلوغ السلطة التشريعية…في نظرك هل هذا يفسر على أن السلطة الرابعة ضعيفة ودورها تراجع في الجزائر أم أن الأمر يمكن تفسيره برغبة الصحفي بالحصول على امتيازات البرلماني ؟

مادامت الامتيازات موجودة فمن حق الجميع التنافس عليها .. وإذا كان الصحفي يراقب السلطة ويمثل الشعب فهو سيجد الفرصة ليشرع قوانين تحمي هذه الفئة التي تعاني من كل الجوانب.. وبالتالي يمكن القول بأن الصحفي البرلماني هو امتداد للصحفي المواطن مضافا إليه بعض الامتيازات..وبالتأكيد ستتطعم التجربة الصحفية لدى هؤلاء بعد نهاية العهدة بالكثير من الإضافات النوعية، هذا من جهة ومن جهة أخرى حقيقة هناك تقهقر ملحوظ للحريات في البلاد ومن ذلك التضييق على العمل الصحفي لاسيما في المناطق الداخلية.. وهذا تفسير إضافي لتهافت الإعلاميين على الترشح بحثا عن الحصانة وعن فضاءات أرحب للتعبير.أنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.