مجتمع

إقبال كبير على الملابس والأحذية المنتجة محليا

في ظل تواجد النوعية الجيدة وغلاء المستوردة

تسببت الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ سنوات في تغير مفاجئ في أنماط الاستهلاك وهذا من خلال التحول الكبير نحو اقتناء المنتوجات المصنعة محليا خاصة في مجال صناعة الأحذية والملابس، وهذا بالنظر للنوعية الجيدة لهذه المنتوجات وفضلا عن أسعارها المغرية مقارنة بنظيرتها المستوردة والتي عرفت على النقيض من ذلك زيادات وصلت إلى الضعف خلال السنوات الأخيرة مما جعل العديد من الزبائن يفضلون المنتوج المحلي على المستورد لاعتبارات متعلقة بالنوعية والقدرة الشرائية.
وقد يصف البعض أن الأمر مبالغ فيه كثيرا إلا أن الحقيقة التي وقفنا عليها خلال جولة بالسوق التجاري دبي بمدينة العلمة شرق ولاية سطيف، بينت حجم الإقبال الكبير على شراء المنتوجات المصنعة محليا من الأحذية والملابس وهذا باعتراف من أصحاب المحلات الذين أكدوا على الإرتفاع الكبير في الطلب على المنتوج المحلي ذو النوعية الجيدة والذي بات منافسا للسلع المستوردة من الخارج.
وفي نظر هؤلاء التجار فإن السبب الرئيسي لهذا التحول في نمط الشراء يعود إلى النوعية الجيدة للأحذية والملابس المصنعة في مختلف ولايات الوطن حيث باتت السلع ذات نوعية جيدة على عكس ما كان حاصلا في السنوات الفارطة مع تحسين أيضا في الأسعار التي باتت منافسة لأسعار السلع المستوردة والتي عرفت ارتفاعا كبيرا منذ الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العليا والمتعلقة بفرض رسومات إضافية على المستوردة.
وفي هذا الصدد يجمع التجار بهذا السوق المشهور على المستوى الوطني بتراجع حجم السلع المستوردة من الصين والتي كانت تتدفق على المحلات يوميا إلا أنه نتيجة عزوف الزبائن عن اقتنائها تم التخفيض من استيرادها إلى الحد الأدنى، في حين يستعين عدد من أصحاب ورشات صناعة الأحذية والملابس المحلية بخبرات أجنبية من أجل الحصول على نوعية جيدة وهذا بالاستعانة ببعض السوريين والأتراك الموجودين داخل الوطن والذين يملكون الخبرة اللازمة في هذا المجال من خلال منحهم أجور وامتيازات كبيرة من أجل الإشراف على هذه الورشات، وهو الأمر الذي عاد بنتائج إيجابية من حيث نوعية وكمية الإنتاج التي باتت محل طلب كبير في الأسواق الوطنية.
أما بالنسبة لعدد من الزبائن في ذات السوق التجاري فقد أكدوا على التوجه نحو المنتوجات المصنعة محليا والتي بات تتلقى رواجا كبيرا في أسواق الجملة ومحلات التجزئة الخاصة بالملابس والأحذية، بعدما باتت منافسا حقيقا للسلع المستوردة ولو أن الأمر يقتصر حاليا حسب هؤلاء الزبائن على السلع التي تكون في متناول الطبقات المتوسطة، فيما يبقى إنتاج سلع ذات نوعية راقية على غرار الماركات العالمية الأخرى مستبعدا في الوقت الراهن بالنظر للتكلفة المالية المرتفعة جدا للإنتاج والتي تجعل هذا المنتوج محصورا فقط على العلامات الأجنبية في الوقت الراهن.
عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق