مجتمع

إقبال كبير على مدارس التكوين الخاصة باللغات الأجنبية

رغم قيمة الإشتراك الشهري الكبيرة

تعرف مدارس التكوين الخاصة بالغات الأجنبية إقبالا كبيرا حيث لم يعد الإقبال يقتصر على التلاميذ المقبلين على إمتحانات نهاية السنة فقط بل تعداه إلى مختلف طبقات المجتمع والتي باتت تقبل على دراسة اللغات الأجنبية خاصة منها اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وعلى الرغم من العدد الكبير لهذه المدارس المنتشرة كالفطريات عبر ربوع ولاية سطيف إلا أنه من النادر أن تجد أماكن فارغة من أجل الظفر بمقعد للدراسة خاصة مع إلتحاق تلاميذ الثانويات والمتوسطات في الوقت الراهن، حيث يضطر الكثير إلى الإنتظار لأيام وأسابيع من أجل الفر بمقاعد للدراسة في هذه المدارس الخاصة.

وفي حديث مع بعض الأولياء فقد أكدوا أن السبب في النزوح الكبير نحو هذه المدارس هو تعزيز مكتسبات أبنائهم وهذا في ظل التطورات الحاصلة وتكوين قاعدة أولية جيدة لأبنائهم في ظل نوعية التكوين الذي يتلقاه التلاميذ في المدارس والذي يبقى غير كاف لهم خاصة أن بعض المؤسسات لا تتوفر على أساتذة للغات الأجنبية، وهو الأمر الذي دفع الكثير من الأولياء إلى توجيه أبنائهم إلى هذه المدارس الخاصة على أمل الحصول على تكوين نوعي في اللغات الأجنبية، كما أكد عدد من الأولياء أن من أسباب هذا التوجه هو محاولة السيطرة والحد من تأثير الوسائط الإتصالية الحالية التي باتت تهمين على يوميات التلاميذ وباتت تهدد مستقبلهم التعليمي.

ولا يقتصر الإقبال على مدارس تعليم اللغات الأجنبية على التلاميذ فقط بل يتعداه أيضا إلى قاصدي الهجرة والذين يفضلون تعلم اللغات الأجنبية مسبقا قبل التوجه إلى البلدان الأجنبية حتى تكون لهم قدرة كافية على التأقلم مع البلدان التي يرغبون في الإستقرار فيها مستقبلا خاصة أن إمتلاك القدرة على التواصل مع الجنسيات الأخرى هو السبيل لضمان نجاح تجربة الهجرة في نظر هؤلاء الشباب.

كما توجد فئة أخرى قد يبدوا غريبا توجهها إلى مدارس اللغات الأجنبية وهي ف\ة الطلبة الجامعيين والراغبين في تكوين أنفسهم أكثر في ظل الحاجة إلى إتقان أكثر من لغة من اجل الحصول على مناصب توظيف خاصة خارج الوطن، وهذا فضلا عن المتغيرات الحالية والتي تفرض على الطلبة إتقان العديد من اللغات من أجل اكتساب معارف أكبر.

ورغم الإقبال الكبير على هذه المدارس إلا أن الإشكال يبقى في الجانب المالي والذي أعاق التحاق الكثير من الشباب بهذه المدارس لاسيما من ذوي الدخل المحدود، حيث تصل التكلفة بعض المدارس إلى نحو 4000 دج للشهر الواحد مقابل حصص لا تتجاوز 8 ساعات شهريا، حيث استغل أصحاب المدارس فرصة الإقبال الكبير من أجل رفع الأسعار بشكل كبير وغير منطقة بحكم أن ما يتم تقديمه في ساعات التكوين لا يتوافق مع الإشتراك الشهري في هذه المدارس.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق