إسلاميات

إكرام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنبوة

خواطر إيمانية

النبوة ليست أمرا ينال بالجهد ولا يكتسب بالسعي ولكن النبوة فضل من الله وعطاء والله جل جلاله: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [البقرة:105]، ولقد جرت سنة الله في خلقه أنه بعث إليهم رسلا هم الواسطة بين الله وبين عباده أي أنهم يبلغون عن الله رسالاته وينصحون له في برياته، هذا من نوح حتى ختم الله تلك الرسالات بمبعث ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

فنبينا هذا الذي ننتسب إليه ونتشرف أجمعين بأننا من أمته صلوات الله وسلامه عليه له عند الله الدرجة الرفيعة، والمنزلة العالية، والمقام الأسمى، وإننا لن نرزق حبه صلوات الله وسلامه عليه حتى نعلم الكثير عنه؛ لأن من يجهل سيرته من باب أولى ألا تكون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم كامنة في قلبه، وإن عدمت المحبة لا بد أن يعدم الاتباع؛ لأن الاتباع أصلا مبني على المحبة والمحبة مبنية على العلم بسيرته صلى الله عليه وسلم.

فكان صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة أخي عيسى، ورؤيا أمي حين وضعتني رأت أن نوراً ساطعاً يخرج منها أضاءت له قصور الشام)، وأما قوله: وبشارة عيسى فقد ذكرها الله في القرآن نصاً: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6].

فهذا بعض مما أكرم الله به رسولنا قبل ولادته يوم مبعثه، أما ما أكرم الله به رسولنا في حال حياته صلوات الله وسلامه عليه فإن ذلك كثير لا يحصى فمما أكرم الله به رسوله: أن الماء نبع من بين أصبعيه، وأن الحصى سبح بين يديه، وأن الجذع حن إليه فإنه لما صنع له المنبر صلوات الله وسلامه عليه وارتقى عليه أول الأمر إذا بالصحابة يسمعون لذلك الجذع الذي كان رسولنا يأوي إليه ويخطب عنده بالسابق يسمعون له أنينا وحنينا على فراق رسولنا صلى الله عليه وسلم.

وأكرمه ربه جل وعلا برحلة الإسراء والمعراج فكانت تلك الرحلة الخالدة التي أسرى الله بها بنبينا ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق